فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 136

الْوتر الْوَاجِب وَأَن الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق يجبان فِي غسل الْجَنَابَة فَعَلَيهِ الدَّلِيل

والمحققون كلهم متفقون على أَن هَذَا دَلِيل شَرْعِي إِلَّا جمَاعَة يسيرَة وهمت إِنَّه تعلق بِعَدَمِ الدَّلِيل قَالُوا والعدم لَيْسَ بِدَلِيل وَقد بَينا فِي كتاب الْأُصُول إِن الْعَدَم لَا يجوز أَن يكون فِي عِلّة وَإنَّهُ يَصح أَن يكون دَلِيلا وَلَا خلاف فِي ذَلِك بَين الْعُقَلَاء

الْفَصْل السَّادِس القَوْل فِي الِاسْتِحْسَان

أنكرهُ الشَّافِعِي وَأَصْحَابه وَكَفرُوا أَبَا حنيفَة فِي القَوْل بِهِ تَارَة وبدعوه أُخْرَى وَقد قَالَ بِهِ مَالك

وَاخْتلف أَصْحَاب أبي حنيفَة فِي تَأْوِيله على أَرْبَعَة أَقْوَال

وَأما أَصْحَاب مَالك فَلم يكن فيهم قوي الْفِكر وَلَا شَدِيد الْمُعَارضَة يُبْدِهِ إِلَى الْوُجُود وَقد تتبعناه فِي مَذْهَبنَا وألفيناه أَيْضا منقسما أقساما فَمِنْهُ ترك الدَّلِيل للْمصْلحَة وَمِنْه ترك الدَّلِيل للْعُرْف وَمِنْه ترك الدَّلِيل لإِجْمَاع أهل الْمَدِينَة وَمِنْه ترك الدَّلِيل للتيسير لرفع الْمَشَقَّة وإيثار التَّوسعَة على الْخلق

مِثَال الأول رد الْأَيْمَان إِلَى الْعرف

وَمِثَال الثَّانِي تضمين الْأَجِير الْمُشْتَرك وَالدَّلِيل يَقْتَضِي إِنَّه مؤتمن

وَمِثَال الثَّالِث فِي إِيجَاب عُمُوم الْقيمَة على من قطع ذَنْب القَاضِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت