فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 136

الله يَقُولُونَ إِن الْعبارَة تسمى كلَاما مجَازًا وَبِه أَقُول وَقَالَت الْمُعْتَزلَة وَجَمَاعَة من المبتدعة إِن الْكَلَام فعل من الْأَفْعَال كالحركة والسكون وَأَنه ضرب من اصطكاك الْأَجْسَام وَقد دللنا على فَسَاده فِي كتاب المقسط والمتوسط وَالَّذِي يهدم قاعدتهم إِنَّه يعلم الْمُتَكَلّم متكلما من لَا يدْرِي كَونه فَاعِلا للْكَلَام وَلَو كَانَ حَقِيقَة الْمُتَكَلّم من فعل الْكَلَام مَا علمه متكلما إِلَّا من علمه فَاعِلا وَلَا جَوَاب لَهُم عَنهُ

إِذا ثَبت هَذَا وفهمتم أَن الْكَلَام معنى قَائِم بِالنَّفسِ يجده الْمَرْء ويحس بِهِ الْعَاقِل فينبني على هَذَا

الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة وَهِي أَن الْأَمر لَا صِيغَة لَهُ

وَقد اخْتلف فِي ذَلِك أهل الْأُصُول فَصَارَ الْفُقَهَاء مِمَّن تكلم فِيهَا إِلَى أَن لَهُ صِيغَة وَإِلَى ذَلِك مَالَتْ الْمُعْتَزلَة بأسرها لاعتقادهم الْفَاسِد

فَأَما الْفُقَهَاء فَإِنَّمَا قَالُوا ذَلِك جهل بِحَقِيقَة الْأَمر لَا عَن اقتحام الْبِدْعَة

وَأما الْمُعْتَزلَة فَإِنَّمَا صَارُوا إِلَى ذَلِك لاعتقادهم الْفَاسِد أَن الْكَلَام أصوات مقطعَة وحروف مؤلفة وَقد بَينا فَسَاده من قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت