فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 136

الثَّالِث أَن تكون متميزة وَذَلِكَ يَنْفِي تساويها من كل وَجه إِذْ لَا يَصح التَّخْيِير بَين متساويين من جَمِيع الْوُجُوه

الرَّابِع أَن تكون مَعْلُومَة للمخاطب

الْخَامِس أَن يكون وَقتهَا وَاحِدًا

وَالصَّحِيح أَن الشَّرْط الْمُخْتَص بِوَجْه التَّخْيِير وَاحِد وَهُوَ أَن يتساوى الْأَشْيَاء الْمُخَير فِيهَا كواجبين أَو ندبين أَو مباحين فَإِن سَائِر الشُّرُوط لَا تخْتَص بخطاب التَّخْيِير وَإِنَّمَا هِيَ مُشْتَركَة فِي جِهَة الْخطاب

فَأَما فصل اتِّحَاد الْأَوْقَات فَفِيهِ نظر عِنْدِي فَإِن الحكم لَو قَالَ قُم الْيَوْم أَو غَدا كَانَ تخييرًا وَقد ورد الشَّرْع بِهِ فِي الصَّوْم فِي السّفر مَا يَنْفِي أَن يكون هَذَا شرطا فِيهِ واتحد شَرط التَّخْيِير كَمَا قدمْنَاهُ

الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة عشر الْمَنْدُوب

قَالَ القَاضِي رَحمَه الله إِنَّه مَأْمُور بِهِ قَالَ لِأَنَّهُ مَطْلُوب مُقْتَضى

وَالصَّحِيح أَنه غير مَأْمُور بِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بمطلوب طلبا جَازِمًا حسب مَا هِيَ حَقِيقَة الْأَمر

وَإِنَّمَا حَقِيقَته التحريض والتحضيض كَأَنَّهُ يَقُول إِن فعلت أثبتك وَإِن تركت لم أعاقبك وَهَذَا يَنْفِي حَقِيقَة الْأَمر بِهِ

الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة عشر

إِذا ورد الْأَمر باجتناب شَيْء من أَشْيَاء فَلَا يَخْلُو أَن يكون فِي اجْتِنَاب الْجَمِيع مشقة أَو لَا يكون فِيهِ مشقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت