فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 220

(وَاخْتَارَ لقيا ربه سُبْحَانَهُ ... فِي جنَّة الفردوس لما خيرا)

وَفَاة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

دعث لليلتين بَقِيَتَا من صفر ثمَّ حصل لَهُ من الوعك مَا أتعب الخواطر وشغل الْفِكر واشتدت حرارة الْحمى عَلَيْهِ وانصبت مواد الوصب إِلَيْهِ فهرع الْمُسلمُونَ إِلَى عيادته وتألم المخلصون فِي محبته وإرادته

وَكَانَ فِي مَرضه يُصَلِّي بِالنَّاسِ وَيقْرَأ الْقُرْآن حَتَّى قَرَأَ فِي لَيْلَة سبعين سُورَة فِيهِنَّ الْبَقَرَة وَآل عمرَان فَلَمَّا ثقل قَالَ (مروا أَبَا بكر فَليصل بِالنَّاسِ) وَألبسهُ من الْخلَافَة والإئتمام بِهِ فِي الصَّلَاة أَفْخَر لِبَاس وَأمر بسد الْأَبْوَاب الْمَفْتُوحَة فِي الْمَسْجِد إِلَّا بَابه وَخرج عاصبا رَأسه فَخَطب وَأثْنى عَلَيْهِ بِمحضر من الصَّحَابَة

وجاءه جِبْرِيل يعودهُ من جِهَة الله إِكْرَاما لَهُ فِي ثَلَاثَة أَيَّام وَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ ملك الْمَوْت وَلم يسْتَأْذن على أحد من الْأَنْبِيَاء الْأَعْلَام

فَلَمَّا نزل بِهِ مَا لَا محيد لِلْخلقِ عَن لِقَائِه جعل يمسح وَجهه بِالْمَاءِ وَيسْأل الْإِعَانَة فِي دُعَائِهِ ثمَّ شخص بَصَره إِلَى السَّمَاء حَيْثُ حَان التَّحْوِيل وَخير فَاخْتَارَ الرفيق الْأَعْلَى مَعَ جِبْرِيل وَمِيكَائِيل

وَتُوفِّي لاثنتى عشرَة من ربيع الأول عَن ثَلَاث وَسِتِّينَ على الصَّحِيح وغسله الْعَبَّاس وَعلي وَمن مَعَهُمَا وهم الَّذين وسدوه فِي الضريح وكفن فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت