ونقل الطوسي أيضا (عن أبي جعفر عليه السلام قال: إنما جعلت البينة في النكاح من أجل المواريث) (19) .
وذكر أبو جعفر الطوسي أيضا في التهذيب (سألت أبا عبدالله عليه السلام عن الرجل يتزوج المرأة على عود واحد؟ قال: لا بأس ولكن إذا فرغ فليحول وجهه ولا ينظر) (20) .
وذكر في التهذيب أيضا (لا تأس بالتمتع بالهاشمية) (21) .
وذكر الكليني في الكافي (عن أبي عبدالله عليه السلام قال: جاءت امرأة إلى عمر فقالت: إني زنيت فطهرني، فأمر بأن ترجم، فأخبر بذلك أمير المؤمنين عليه السلام فقال: كيف زنيت؟ فقال: مررت بالبادية فأصابني عطش شديد فاستسقيت أعرابيا فأبى أن يسقيني إلا أن أمكنه من نفسي فلما أجهدني العطش وخفت على نفسي سقاني وأمكنته من نفسي، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: تزويج ورب الكعبة) (22) .
سبحان الله إن الهوى قد تغلب على الشيعة فنسبوا إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه مثل هذه الأكاذيب، أويعقل أن يزني ظالم فاجر بامرأة مقهورة ويجبرها ويهددها بالموت والعطش فتضطر للاستجابة لكيده فيعتبر هذا كله عند الشيعة تزويجا شرعيا، أوليس يفتح بهذا باب واسع يدخل منه كل فاجر نذل فيأخذ بأية امرأة شريفة كريمة ويضطرها بأية وسيلة مثل هذه ليزني بها، ثم يكون ذلك عند الشيعة تزويجا،ويشهد الله أن الإسلام بريء من هذه الخبائث.
ثم الشيعة يستدلون بجواز المتعة بقوله تعالى:"فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن"وفي قراءة ابن مسعود: (فما استمتعتم به منهن إلى أجل) .
والجواب:
الفاء للتفريغ يمنع الجملة من الاستئناف، فما استمتعتم منهن ما انتفعتم وتلذذتم بالجماع من النساء بالنكاح الصحيح فآتوهن أجورهن إلى مهورهن. وقراءة ابن مسعود رضي الله تعالى عنه شاذة لا توجد في المصادر، لا يحتج بها قرآنا ولا خبرا ولا يلزم العمل بها.
(19) التهذيب،ج2،ص186،لأبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي.
(20) التهذيب،ج2،ص190،لأبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي.
(21) التهذيب،ج2،ص193،لأبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي.
(22) فروع الكافي،ج2، كتاب النكاح،ص198.