فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 663

الشيخ محمد ناصر الالباني / فتاوى جدة

فتاوى جدة-الشريط 31 (الفهرسة رقم-3)

السائل: في بعض البلاد الإسلامية أحيانا يعني تحدث أشياء مما يحدث في البلاد الإسلامية مثلا لبعدهم عن الإسلام عليه السلام فيجد السلفي نفسه محتارا ماذا يصنع فمثلا يجد بعض الدعاة يدعونه إلى المشاركة في الدخول في الانتخابات السياسية في الجامعات بحجة لا نترك هذا للشيوعيين وللبعثيين ولغيرهم حتى يحتلوا هذه المناصب هذا هو ... وكذلك مثلا يسجل جماعات إسلامية في الانتخابات في البلد نفسها ودخولها في حزب أو بغير اسم حزب باسم الجماعة نفسها وكذلك مثلا هذه الأشياء تقودهم إلى مخالفات شرعية فمثلا حتى يجلبوا أناسا كثيرين في الانتخابات فلابد أن يتنازلوا حتى يعني يصير هنالك تقارب بينهم وبين العامة فيتنازلوا عن بعض الأشياء مثلا فإذا مثلا جاء فرد منهم إلى الجامعة وهو يلبس الثوب والعمامة فيقولون له لا البس البنطلون حتى تكون أقرب وهو من المنتخبين وكذلك يصورون المنتخبين المرشحين بصور يعلقونها على الجامعة وتشارك الفتيات في ذلك أيضا مما إلى ذلك من الكثير من هذه الأشياء الغرض هو التقارب إلى العامة حتى يعني يستجلبوا أصواتا كثيرة وينجحوا فيجد يعني السلفي نفسه محتارا من هذه الدّعاوى التي يقولونها له كيف تترك هذا وهذا من المصالح المرسلة وهذا من باب يعني درء المفسدة و و إلى آخره فما هو التصرف السليم ماذا يجب عليه أن يفعل تجاه هذه الأشياء؟

الشيخ: رأيي في هذه المسألة له شعبتان من البيان إحداهما يتعلق بمن يرشح نفسه والأخرى بمن ينتخبه أما من يرشح نفسه فلا أنصح مسلما أن يرشح نفسه وهذا ما عشته في سوريا يوم كان الحكم ما يسمونه بالحكم الوطني في زمن شكري ... وأمثاله وهذا ما حدث أخيرا في عمان حيث أنا قاطن فيها الآن فقد تشجع جماعة الإخوان المسلمين في ترشيحهم لأنفسهم فكنت أسأل ما رأيك مثل هذا السؤال وجوابي لا أنصح مسلما أن يرشح نفسه لأن في ذلك مخالفات كثيرة للشريعة الإسلامية أولها أنه يزكي نفسه كل من يرشحها بأن يكون عضوا في البرلمان أو في مجلس الأمة ويطلب الولاية وطالب الولاية لا يولى ثانيا إنه محرض ليحلف اليمين القانونية وحين ذاك يقع في مخالفات شرعية ثالثا وأخيرا لابد أن الذي يدخل البرلمان وهو قائم على القوانين المخالفة للشريعة لا بد أنه مع الزمن الذي دخل هو البرلمان بقصد التمكن من تطويره ولو بعض التطوير فإنه هو سوف يتطور مع الزمن المديد الطويل وأظهر ما يتجلى من المظاهر لهذا التطور أننا رأينا فيما مضى وربما حدث ولا أدري الآن في هذه الانتخابات الأخيرة شيء من التطور من ذلك ما أشرت إليه آنفا يكون الرجل من عادته أن يلبس الزي العربي فهو يلبس القميص ما يسمى في بلاد الشام بالجلابية ويسمى في الأردن بالدشداشة هذا القميص الطويل هو الذي من عادته أن يلبسه وقد يلبس العمامة البيضاء على الطربوش وإذا به مع الأيام يتغير زيه تماما فيخلع القميص ويلبس الجاكيت ويتبنطل من تحته بالبنطلون ثم ما يزال يساير ويساير حتى يخرج بعد أن تنتهي مدته بالبرلمان صار شخصا غير ذلك الشخص الذي دخل في البرلمان من أجل ماذا قال لأجل أن يغير فصار هو المتغير ولم يتمكن من التغيير هذا رأيي بالنسبة لمن يرشحون أنفسهم لا أنصح أحدا سواء كان سلفيا أو كان إخوانيا أو أي حزب آخر لأنه سيتضرر يقينا بهذا الترشيح لنفسه أما ما يتعلق بالناخب فأنا مع ما جاء في السؤال أرى من باب دفع الشر الأكبر بالشر الأصغر أنه يجب أن نختار هؤلاء الإسلاميين الذين رضوا بأنفسهم أن يوقعوها في هذه المهلكة فإن وجودهم في البرلمان أقل شرا من وجود الأحزاب الأخرى كالشيوعيين والبعثيين والدهريين ونحو ذلك فلذلك كنت أنصح إخواننا أن يختاروا المرشحين الإسلاميين والحقيقة لابد أنكم قرأتم يعني لأول مرة بيظهر المرشحين الإسلاميين هم الكثرة الكاثرة في البرلمان الأردني لكن أنا لا أعتقد أنهم سوف يستطيعون أن يفعلوا ذلك أن يفعلوا بانتخابهم شيئا يغيرون البرلمان عن مسيرته التي وضعت لهم فلذلك أعتقد أن الذي يرشح نفسه شأنه شأن العالم الذي قال عليه الصلاة والسلام في حقه (مثل العالم الذي لا يعمل بعلمه كمثل السراج يحرق نفسه ويضيء غيره) فهذا المرشح لنفسه يحرق نفسه ويضيء قليلا لغيره ولكن النتيجة قد ينطفئ السراج كله فلا يبقى له نور يستضاء به هذا رأيي في هذا السؤال.

السائل: شيخنا هذا بالنسبة للمرشح كيف بالنسبة للمرشح؟

الشيخ: أنا أجبت أظن عن الأمرين لكن لعل في جوابي شيء من الغموض فنحاول أن نزيده وضوحا بتوجيهك السؤال واضحا أيضا أيش بقي شيء خاف؟

السائل: بالنسبة يعني هم اتخاذهم هذه الحجج والعلل بأنه لا نترك هذه يعني؟

الشيخ: الجواب بارك الله فيك يحرق نفسه يحرق نفسه ولا يستطيع أن يفعل شيئا يعني هم يبررون ويسوغون هذا الانتماء وهذا الترشيح بمثل هذه الدعاوى ثم بعد ذلك ماذا لا يستطيعون أن يفعلوا شيئا والواقع التجارب التي يدخلها الإسلاميون في البرلمانات لا شيء وراء ذلك أبدا سوى أن يتمكن الحكّام من تمشية ... .

السائل: على التغيير إذا تمكنت له ... شيء من إمكانية التغيير؟

الشيخ: أنت يا أخي بارك الله فيك تفرض فرضا لكن فرض هذه الفرضية ما دامت تخالف الحقيقة الواقعة لا فائدة من فرضها لأنها تطلب أن أجيب عن مثل هذه المسألة بجواب أنا أقول على الفرضية التي أنت فرضتها نعم يجوز بل يجب فرضا يجب فرضا لكن الآن نحن نتساءل هل ما ذكرته آنفا نحن يغلب على ظننا على الأقل أن الذين يدخلون البرلمانات القائمة على خلاف الإسلام هل يتمكنون من تغيير الخط الأساسي لهذا القانون!

السائل: نعم يا شيخ.

الشيخ: كيف ذلك.

السائل: أذكر لكم مثال.

الشيخ: تفضل.

السائل: في اليمن ... القروض التي تجريها الدولة مع الظروف الخارجية لا يقع لأحد أن كلها بفائدة فعرضت عددا من القروض وهي مشروعة في اليمن ... فإذا الفائدة عامة؟

الشيخ: ومن ينكر أنها فائدة ولكن هؤلاء الذين دخلوا ما وقعوا في مخالفة شرعية مطلقا إن كان الأمر كذلك فقد قلنا إنه يجوز ولكن هل هذه الفرضية التي فرضناها هي حقيقة واقعية أنت الآن قلت بعضهم كيف يعني بعضهم مثلا.

السائل: نحن لا نعتزم عرفنا بعضهم هؤلاء ... .

الشيخ: معليش هذا البعض الذين عرفتهم ما وقعوا مطلقا في مخالفة شرعية فيما تظن.

السائل: فيما نعلم ما وقعوا.

الشيخ: طيب الآن أسألك رشحوا أنفسهم؟

السائل: لا أدري.

الشيخ: كيف ما تدري وكيف يكون الانتخاب يعني بتكون أنت في بيتك وأنت أهل لأن تكون عضوا في البرلمان فبييجوا الناس الطيبين العارفين بمقامك بينتخبوك رغم أنفك!

السائل: يعني وافق على الترشيح وافق على أنه يرشح.

الشيخ: ما جاوبتني هل يقع هذه الصورة؟

السائل: يمكن أن تقع.

الشيخ: أيضا يمكن أن تقع طيب وأنا بقول معك هل وقعت؟ ما هكذا يا سعد تورد الإبل!

السائل: لو فرضنا أنها وقعت.

الشيخ: بقول يجوز فرضا.

الشيخ: يلا نكتفي بهذا القدر هي الساعة عشرة وربع يكفي ما هيك نعم.

السائل: حديث (اجعلني على قومي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت