فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 389

ومن ذلك قوله تعالى:"في بيوتٍ أذن الله أن ترفع".

الجار يتعلق بمحذوف في موضع النصب على الحال من الضمير في قوله"ومثلًا من الذين خلوا من قبلكم".

أي: خلوا من قبلكم ثابتين في بيوت أذن الله وما بينهما من الكلام تسديد لهم وبيان أحوالهم .

وإن قدرت مبتدأ على معنى: أولئك في بيوت أذن الله أن ترفع جاز وجاد .

وقال: والمراد بهم الأنبياء صلوات الله عليهم والمؤمنون معهم .

وقيل: بل هو متعلق بمحذوف صفة مصباح في قوله: فيها مصباح أي: المصباح ثابت في بيوت .

وقيل: بل هو صفة ل مشكاة أي: كمشكاة ثابتة في بيوت .

وقيل: هو من صلة توقد أي توقد في بيوت أذن الله .

وقيل: إن البيوت لا تكون مسجدًا واحدًا ولا يستعمل مصباح واحد إلا في مسجد واحد فالمشكاة إذا كانت كوة غير نافذة فمصباحها لا يضئ عدة مساجد .

ومن رتب المفعول للمفعول فإنه يمكن أن يكون كقولهم: في الدار زيد .

فيكون رجال مبتدأ والظرف خبرًا .

وهكذا في تفسير الدمياطي .

فتسقط خصومة الفارسي من أن رجالًا يرتفع بمضمر كقوله: ليبك يزيد ضارع لخصومة ولعل الحارثي لم يحتج بهذه الآية لهذا المعنى واحتج بقراءة الذمارى:"قتل أولادهم شركاؤهم"وقد رجحنا قول قطرب على ذلك .

ومن ذلك"فليس من الله في شيء"أي: من دين الله فيكون في شيء حالًا من الضمير في من الله .

ومعنى ليس من الله البراءة وخلاف الموالاة ألا ترى إلى قوله: عرينٌ من عرينة ليس منىِّ برئت إلى عرينة من عرين وقد يكون منه قوله:"لست منهم في شئ".

ومن ذلك قوله تعالى:"وجعلنا له نورًا يمشي به في الناس ."

وقوله:"ويجعل لكم نورًا تمشون به"أي: تمشون ولكم هذا النور .

فيجوز أن يكون ذلك علمًا للمؤمنين وفصلًا لهم ممن خالفهم ورغب عن دينهم .

قال أبو علي: في أمم متعلق ب ادخلوا ولا يجوز أن يتعلق بخلت نفسه لتعلق حرف الجر به .

وفي النَّار يجوز أن يكون صفة ل أمم .

ويجوز أن يكون حالًا من الضمير الذي في الظرف الذي هو"من الجن والإنس".

ويجوز أن يكون حالًا من الذكر الذي في خلت ومتى جعلت الشيء حالًا لم يجز أن تكون عنه حال أخرى .

ومن ذلك قوله تعالى:"وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون".

قيل: الباء زيادة .

ومعنى منعنا: اقتضى منا ألا يفعل .

وكل ما أوجب ألا نفعل شيء فهو مانع منه وإن لم تزل القدرة عليه وموضع أن نرسل نصب لأنه مفعول منع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت