فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 389

وصاحب الكتاب يقول: لو بمنزلة إن في هذا الموضع تبنى عليها الأفعال فلو قلت: ألا ماء ولو بارد لم يحسن إلا النصب لأن باردًا صفة .

ولو قلت: ائتنى ببارد كان قبيحًا .

ولو قلت: ائتنى بتمر كان حسنا ألا ترى كيف قبح أن تضع الصفة موضع الاسم .

ومن ذلك قوله تعالى:"ولا تكونوا أول كافر به"أي: فريق كافر به فحذف الفريق .

ومن ذلك قوله تعالى:"الخبيثات للخبيثين"أي: النساء الخبيثات للرجال الخبيثين .

وقيل: الكلمات الخبيثات للرجال الخبيثين وكذا التقدير فيما بعدها .

ومن ذلك قوله:"عن قولهم الإثم"أي: عن قولهم كلامًا ذا الإثم .

قال أبو علي: ويكون من باب: ضرب الأمير ونسج اليمن وتقديره: عن قولهم كلامًا مأثومًا فيه .

ومن ذلك قوله تعالى:"لا تغلوا في دينكم غير الحق".

فقد قيل: هو موضعه مصدر محذوف وقيل: منتصب بفعل مضمر .

وعندي أنه على الاستثناء المنقطع وليس على: تغلوا غلوا غير الحق لأن غُلُوا نكرة وإن كان لا يتعرف في غير هذا الموضع بالإضافة فقد تعرف هنا إذ ليس إلا بالحق أو الباطل .

ومن ذلك قوله تعالى:"ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار"يجوز أن يكون من زيادة على قياس قول أبي الحسن .

ويجوز أن يكون على حذف الموصوف أي: وأوزارا من أوزار الذين يضلونهم .

ويؤكد هذا قوله:"وليحملن أثقالهم وأثقالًا مع أثقالهم فكما أن مع صفة فكذلك الجار ها هنا ."

ومن ذلك قوله تعالى:"ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرًا"أي: ما تتخذون ومن ذلك قوله تعالى:"وقل رب ارحمهما كما ربيانِي صغيرًا"أي: ارحمهما رحمة مثل رحمة تربيتهما إياى صغيرًا فحذف ذا الكلام .

ومعنى رحمة التربية: الرحمة التي كانت عنها التربية مثل ضرب التلف .

ويجوز أن يكون المعنى: على ما ربياني صغيرًا .

وكذلك تأول أبو الحسن قوله:"فاستقم كما أمرت".

أي: على ما اُمرت فكذلك ارحمهما على ذلك .

ونحو منه في أول السورة:"ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير".

التقدير: دعاء مثل دعائه الخير .

ومن ذلك قوله تعالى:"فمكث غير بعيد"أي: زمانًا غير بعيد من الزمان فيكون فاعل مكث سليمان .

وقيل الفاعل: الهدهد أي: بمكان غير بعيد .

ومن ذلك قوله:"وحب الحصيد"أي: وحبّ الزرع الحصيد .

"وحبل الوريد"أي: حبل عرق الوريد .

و"دين القيمة"و"حق اليقين"كل هذا على حذف المضاف الموصوف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت