فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 389

فأما قوله:"الذين كفروا وكذبوا بآياتنا"فالباء من صلة التكذيب عندنا وقد حذف صلة كفروا لدلالة الثاني عليه وهو متعلق بالفعل الأول عند الكوفيين دون الثاني .

نظيره"يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة".

وهذا باب من إعمال الفعلين سنأتي عليه هناك إن شاء الله .

ومما جاء وقد حذف منه العائد إلى المبتدأ من خبره قوله تعالى:"إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله"إلى آخر الآية .

ف مَنْ آمنَ مبتدأ وخبره"فَلَهمْ أَجْرهُمْ"والجملة خبر الذين والتقدير: من آمن منهم بالله .

وقال:"والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا يتربصن بأنفسهن"والتقدير: يتربصن بعدهم .

وقال قوم: إن قوله"والذين يتوفون"مبتدأ والخبر مضمر .

أي: فيما يتلى عليكم الذين يتوفون ومثله:"والسارق والسارقة"و"الزَّانية والزَّاني".

وقوله:"مثل الجنة".

وقوله:"شهر رمضان".

هذا كله على إضمار الخبر أي: فيما يتلى عليكم .

كما أضمر الخبر في قوله:"واللائِي يئسن من المحيض من نسائكم إن أرتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائِي لم يحضن".

والتقدير: واللائي لم يحضن فعدتهن ثلاثة أشهر فأضمر المبتدأ والخبر .

وإضمار الخبر على أنواع فنوع منها هذا الذي ذكرناه ونوع آخر يضمر الخبر لتقدم ذكره كقوله:"والله ورسوله أحق أن يرضوه".

والتقدير: والله أحق أن ترضوه ورسوله أحق أن يرضوه .

وقوله:"أن الله بريء من المشركين ورسوله"أي: ورسوله برئ من المشركين .

وإذا جاز حذف الخبر بأسره فحذف الضمير أولى .

ومن حذف الضمير في حذف المبتدأ قوله تعالى:"ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون"أي فإن حزب الله هم الغالبون معه لأن من موصولة مبتدأة وتمت بصلتها عند قوله آمنوا وإن مع اسمه وخبره خبر من والعائد مضمر .

ومثله:"والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنَّا لا نضيع أجر المصلحين"أي المصلحين منهم .

وقال:"إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنَّا لا نضيع أجر من أحسن عملًا"أي: أجر من أحسن منهم .

وقال:"ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور"أي منه .

ومثله:"إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين"أي للأوابين منكم فحذف .

ومما جاء من العائد المحذوف في الوصف إلى الموصوف قوله تعالى:"واتقوا يومًا لا تجزي نفس عن نفس"أي: لا تجزي فيه .

وكذلك"ولا يقبل منها شفاعة"أي: فيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت