فهرس الكتاب
وكذلك من قرأ: تفدوهم أي: تفدوهم بالمال .
ومن ذلك ما قال الفراء في قوله تعالى:"قل هِي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة"إن التقدير: وهي لهم خالصة فحذف لهم غير جائز لأن الظرف يشبه الفعل وليس بفعل محض فلا يعمل وهذا مضمرًا كما لا تعمل ليت مضمرًا ولهذا امتنع: إذ هم قريش وإذ ما مثلهم بشر وقد قال في قوله:"ولمن خاف مقام ربه جنتان"إلى قوله:"متكئين على فرش"إن العامل في الحال ما في اللام من قوله: ولمن ولا كلام في هذا .
ثم قال:"ومن دونهما جنتان"إلى قوله متكئين والتقدير: ولهم من دونهما جنتان فأعمل الظرف مضمرًا في متكئين .
ومن ذلك قوله تعالى:"أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات"أي: نسارع لهم به فحذف به ولا بد من تقديره ليعود إلى إسم إن عائد من خبره .
ومن ذلك قوله تعالى:"لا مقام لكم فارجعوا"أي: لاثبات لكم في القتال بالفتح أو لاثبات لكم في المكان بالضم ويكون الإقامة وبالفتح المنزل .
فإن حملت لا مقام لكم على القتال يكون: فارجعوا إلى طلب الأمان عن الكلبي .
وقيل: لا مقام لكم على دين محمد عليه السلام فارجعوا إلى دين مشركي قريش عن الحسن .
وقيل لا مقام لكم في مكانكم فارجعوا إلى مساكنكم .
ومن ذلك قوله تعالى:"فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة"ما بمعنى الذي والعائد من الخبر إليه محذوف أي: أجورهن له .
ويجوز أن يكون ما بمعنى من ويكون به على اللفظ وآتوهن على المعنى ولا يكون مصدرًا بعود الضمير إليه .
ومن ذلك قوله:"باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم"أي: باسطوا أيديهم بالعذاب فحذف لقوله:"اليوم تجزون عذاب الهون".
وفي الكتاب: بسط عليه مرتين يريد: بسط عليها العذاب مرتين .
فليس إضمار العذاب هنا على حد إضماره في الآية .
لكنه على أحد أمرين: إما أن يكون جرى ذكر العذاب فأضمر لجرى ذكره وإما أن يكون دلالة حال كقوله: إذا كان غدا فائتني .
ومن ذلك قوله تعالى:"إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورًا".
أي: للأوابين منكم أو لأن الأوابين هم الصالحون .
كقوله:"أجر من أحسن عملًا"بعد قوله:"الذين آمنوا".
ومنه قوله:"لا عوج له"أي: لا عوج له منهم .
ومن ذلك قوله:"اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم"أي: لنحمل خطاياكم عنكم .
ومنه قوله:"يريدون وجهه"أي: في الدعاء .