فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 389

والتقدير: ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات لربهم كالآية الأخرى:"والذين استجابوا لربهم"وقيل: بل الذين آمنوا نصب مفعول به على تقدير: ويستجيب الله للذين آمنوا فحذف اللام .

وأما قوله:"فلما جاء أمرنا نجينا صالحًا والذين آمنوا معه برحمة".

أي: نجيناهم من الإهلاك"ونجيناهم من عذاب غليظ"فحذف الجار والمجرور .

ولا يكون ونجيناهم مكررًا .

لمكان الواو .

ومن ذلك قوله تعالى:"إذ أنتم بالعدوة الدنيا"أي: الدنيا من المدينة .

"وهم بالعدوة القصوى"أي: من المدينة .

وقال:"في أدنى الأرض"أي في أدنى الأرض منهم .

وعند الكوفيين: قام اللام مقام الضمير كقوله:"فإن الجنة هي المأوى".

ومن ذلك قوله تعالى:"وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها".

أي: أمرنا مترفيها بالطاعة ففسقوا فيها فحذف بالطاعة .

وفسره قوم فقالوا: أمرنا أي كثرنا قالوا: ويقال: أمرت القوم وآمرت وأمرت إذا كثرتهم .

وزعم أبو عبيدة عن يونس عن أبي عمرو أنه قال: لا يقال أمرت أي كثرت وإنما فسر أمر أي: أمرناهم بالطاعة .

وزعم ثعلب: أمر القوم إذا كثرواو أمر علينا فلان إذا ولي .

وكأنه اقتدى بأبي عمرو ولم ير أمرت أي: كثرت صحيحًا .

ولم يرحجة في قوله: مهرة مأمورة لأنه يكون من باب قوله:"حجابًا مستورًا".

أي: ذا ستر ويكون بمعنى: ساتر فكذا مأمورة أي: ذات كثرة أو بمعنى أمر .

وزعم أبو علي: أن أمر وأمرته من باب رجع ورجعته ووقف ووقفته .

ومن ذلك قوله تعالى:"فما استمتعتم به منهن فأتوهن أجورهن فريضة".

قال أبو علي: يجوز أن يكون ما بمعنى الذي ولا يكون استمتعتم في موضع جزم بالجزاء وقد عاد الذكر في به إليه ويكون العائد إليه من الخبر محذوفًا كأنه: فآتوهن أجورهن له: أي: لما استمتعتم به .

ولا يجوز أن تكون ما مصدرًا لعود الذكر إليها من قوله ولا يستقيم في المعنى أيضًا لأن الأجور المهور فلا تؤتاه المرأة إلا مرة .

ولا يجوز أيضا أن تكون ما كالتي في قوله: هذا المعنى أيضًا ويجوز .

أن يكون ما بمنزلة من فإذا كان كذلك لم يلزم أن يضمر شيئًا يعود على المبتدأ لأن قوله: فآتوهن يرجع إلى ما على المعنى لأن التقدير ب ما يجوز أن يكون جمعًا قد قال هذا .

فقال في قوله:"مهما تأتنا به من آية"فكلاهما في موضع رفع فيمن قال: زيد ضربته ومن قال: زيدًا ضربته وزيدًا مررت به كان عنده في موضع نصب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت