فهرس الكتاب
وكذلك في الآية: إن استمتعتم وقتًا منهن به .
وينبغي في قياس قول أبي الحسن أن يكون في الشرط ذكر يعود إلى ما يعود من الخبر على الجمل .
على هذا حمل هذا النحو في مسائل الكثير وهذا حكوا عنه في الكتاب
السادس عشر وحذف الهمزة في الكلام حسن جائز
إذا كان هناك ما يدل عليه .
فمن ذلك قوله تعالى في قراءة الزهري:"سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم"والتقدير: أسواء عليهم الإنذار وترك الإنذار فحذف الهمزة .
ومثله قراءة ابن أبي عبلة في قوله:"يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه"بالرفع على معنى: أقتال فيه وقيل في قوله تعالى:"وذا النون إذ ذهب مغاضبًا فظن أن لن نقدر عليه"فحذف الهمزة .
وقال الأخفش في قوله تعالى:"وتلك نعمة تمنها علي"التقدير: أو تلك نعمة فحذف الهمزة .
ومثله:"قال هذا ربي".
أي أهذا ربي فحذف الهمزة فكذلك في أختيها .
وقيل في قوله تعالى:"تلقون إليهم بالمودة": أتلقون إليهم بالمودة فحذف الهمزة .
وقيل في قوله تعالى:"أذن مؤذن أيتها العير إنكم لسارقون".
تقديره: أئنكم لأنه في الظاهر يؤدي إلى الكذب .
وقيل: أراد سرقتم يوسف من أبيه لا أنهم سرقوا الصاع .
وهذا سهو لأن إخوة يوسف لم يسرقوا يوسف وإنما خانوا أباهم فيه وظلموه .
وقيل: قالوه على غلبة الظن ولم يتعمدوا الكذب ويوسف لا علم له فيكون التقدير: إنكم وقال ميمون بن مهران: ربما كان الكذب أفضل من الصدق في بعض المواطن وهو إذا دعا إلى صلاح لإفساد وجلب منفعة .
السابع عشر ما جاء في التنزيل من اجتماع الهمزتين
وذلك يكون على وجوه في الكلام وينبغي أن نعلمك أصلًا قبل ذلك فإن اجتماعهما يبتني على ذلك الأصل وهو: أن تعرف أن الهمزة المتحركة وقبلها ألف متحرك تكون على تسعة أوجه: أحدهما: أن تكون مفتوحة مضموما ما قبلها نحو: جُؤَن .
والثاني: أن تكون مفتوحه مكسورًا ما قبلها نحو: مئر: بوزن معر وهذه ليس فيها إلا أن تقلب واوا في حال الضم وياء في حال الكسر نحو جون ومير بواو وياء خالصين ولا يجوز فيها بين بَيْنَ .