فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 389

ألا ترى أنك تقول يقوم زيد وزيدًا أضرب غلامه فتنصب زيدًا لأن الذي من سببه منصوب .

وكذلك قوله: كل قد علم ولو كان فاعل علم اسم الله دون الضمير العائد إلى كل لنصب .

وكذلك قوله:"والعمل الصالح يرفعه"ففاعل يرفع الضمير العائد إلى العمل الصالح والعمل الصالح مبتدأ .

ولو كان فاعل يرفعه اسم الله أو الكلم على رفع الكلم العمل لوجب نصب العمل لأنه معطوف على يصعد .

وكأن المعنى: والعمل الصالح يرفع الكلم الطيب في رفعه الكلم أنه لا يحبط بالعمل السيء ولا يرتفع إليه ويخلص من غير إحباط يقع عليه من أجل عمل سيء .

وذكر الضمير في يرفعه لأنه للكلم كشجرة وشجر .

قراءة حفص في سورة الكهف:"وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره"بضم الهاء في أنسانيه .

لما رأى أن الهاء المتصل ب أذكره وهو في صلة أن الذي صار بدلًا من الهاء وفق بين الحركتين في الهاء .

ولهذا المعنى هرب في قوله:"ويخلد فيه مهانًا"عن الكسرة فأشبعها كيلا يلزمه أن يتبع الهاء الميم .

ومن المطابقة والمجاورة: قراءة ابن عامر في جميع التنزيل يا أبت بفتح التاء تبعًا للباء .

وعلى هذا حكاية سيبويه في يا طلحة لما رخموا ثم ردوا التاء فتحوها تبعًا للحاء .

ومثل ذلك ما رواه أبو بشر عن ابن عامر:"ثم يجعله حطامًا"بفتح اللام تبعًا للعين .

وعن أبي حنيفة:"طعام ترزقانه"بضم النون تبعًا للهاء .

وعن الحلواني عن ابن عامر:"أتعدانني"بفتح النون تبعًا للألف وطلبًا للمطابقة .

وعن ابن أبي عبلة:"إنما أموالكم وأولادكم فتنة"بفتح التاء تبعًا لفتحة النون .

وعن الأئمة السبعة فتح الميم من قوله:"ويعلم الذين يجادلون في آياتنا"غير نافع وابن عامر وهم يعدون النصب في مثل هذا شاذًا نحو: إن تقعد أقعد وأكرم .

يختارون الجزم والرفع دون النصب في وأكرم ومع هذا أطبقوا خمستهم على فتح الميم تبعًا للام .

وعلى هذا أطبقوا خمستهم على فتح الميم تبعًا للام .

وأما قوله تعالى:"أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين"بنصب الميم .

فيجوز أن يكون من هذا الباب فتح الميم إجماعًا .

ولم يكن فتح العين في قوله:"ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم"إجماعًا وإنما هي قراءة ابن أبي عبلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت