فهرس الكتاب
ألا ترى أنك تقول يقوم زيد وزيدًا أضرب غلامه فتنصب زيدًا لأن الذي من سببه منصوب .
وكذلك قوله: كل قد علم ولو كان فاعل علم اسم الله دون الضمير العائد إلى كل لنصب .
وكذلك قوله:"والعمل الصالح يرفعه"ففاعل يرفع الضمير العائد إلى العمل الصالح والعمل الصالح مبتدأ .
ولو كان فاعل يرفعه اسم الله أو الكلم على رفع الكلم العمل لوجب نصب العمل لأنه معطوف على يصعد .
وكأن المعنى: والعمل الصالح يرفع الكلم الطيب في رفعه الكلم أنه لا يحبط بالعمل السيء ولا يرتفع إليه ويخلص من غير إحباط يقع عليه من أجل عمل سيء .
وذكر الضمير في يرفعه لأنه للكلم كشجرة وشجر .
قراءة حفص في سورة الكهف:"وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره"بضم الهاء في أنسانيه .
لما رأى أن الهاء المتصل ب أذكره وهو في صلة أن الذي صار بدلًا من الهاء وفق بين الحركتين في الهاء .
ولهذا المعنى هرب في قوله:"ويخلد فيه مهانًا"عن الكسرة فأشبعها كيلا يلزمه أن يتبع الهاء الميم .
ومن المطابقة والمجاورة: قراءة ابن عامر في جميع التنزيل يا أبت بفتح التاء تبعًا للباء .
وعلى هذا حكاية سيبويه في يا طلحة لما رخموا ثم ردوا التاء فتحوها تبعًا للحاء .
ومثل ذلك ما رواه أبو بشر عن ابن عامر:"ثم يجعله حطامًا"بفتح اللام تبعًا للعين .
وعن أبي حنيفة:"طعام ترزقانه"بضم النون تبعًا للهاء .
وعن الحلواني عن ابن عامر:"أتعدانني"بفتح النون تبعًا للألف وطلبًا للمطابقة .
وعن ابن أبي عبلة:"إنما أموالكم وأولادكم فتنة"بفتح التاء تبعًا لفتحة النون .
وعن الأئمة السبعة فتح الميم من قوله:"ويعلم الذين يجادلون في آياتنا"غير نافع وابن عامر وهم يعدون النصب في مثل هذا شاذًا نحو: إن تقعد أقعد وأكرم .
يختارون الجزم والرفع دون النصب في وأكرم ومع هذا أطبقوا خمستهم على فتح الميم تبعًا للام .
وعلى هذا أطبقوا خمستهم على فتح الميم تبعًا للام .
وأما قوله تعالى:"أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين"بنصب الميم .
فيجوز أن يكون من هذا الباب فتح الميم إجماعًا .
ولم يكن فتح العين في قوله:"ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم"إجماعًا وإنما هي قراءة ابن أبي عبلة .