فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 389

أو يريد: فجرناها بعيون فحذف الجار ولا يكون حالًا لأنه ينبغي أن يكون ذا الحال والعيون لا تكون كل الأرض .

ويجوز أن يقدر: ذات عيون على حذف المضاف .

ومن هذا الباب قوله تعالى: وجد عليه أمة من الناس يسقون .

أي: يسقون مواشيهم .

ووجد من دونهم امرأتين تذودان .

أي: تذودان مواشيهم .

قال ما خطبكما قالتا لا نسقي .

أي: لا نسقي مواشينا حتى يصدر الرعاء .

أي: يصدروا مواشيهم فيمن ضم الياء .

ومن هذا الباب قوله تعالى: وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن .

فتنة مفعول ثان والشجرة معطوفة على الرؤيا ومفعولها الثاني مكتفى منه بالمفعول الثاني الذي هو الفتنة والرؤيا ليلة الإسراء والشجرة: الزقوم .

والفتنة أنهم قالوا: كيف يكون في النار شجرة والنار تأكل الشجرة .

ومن ذلك قوله تعالى: فاضربوا فوق الأعناق .

يحتمل أمرين: أحدهما: يكون: مكانًا فوق الأعناق فحذف المفعول وأقيمت الصفة مقام الموصوف وفيها ذكر منه .

ويجوز أن يجعل المفعول محذوفًا أي: فاضربوا فوق الأعناق الرؤوس فحذفت .

والآخر: أن تجعل فوق مفعولًا على السعة لأنه قد جاء اسمًا نحو ومن فوقهم غواشٍ .

وقالوا: فوقك رأسك فتجعل فوق على هذا مفعولًا به ويقوي ذلك عطف البيان عليه كأنه قال: اضربوا الرأس واضربوا كل بنان .

وقال: فإن كن نساء فوق اثنتين كأن المعنى: ارتفعن على هذه العدة أي: زدن عليها وكأن الآية علم منها الزائدات على اثنتين وعلم حكم الاثنتين وأنهما ترثان الثلثين كما ترث الثلثين الزائدات على الاثنتين من أمر آخر من توقيف وإجماع عنه .

وأما قوله تعالى: وهو القاهر فوق عباده يكون فوق ظرفًا ويكون حالًا فإذا كان ظرفًا كان كقوله: والله غالب على أمره ويعلق بالظاهر .

ويجوز أن يكون ظرفًا حالًا فيه ذكر مما في اسم الفاعل ولا يجوز أن يكون فيه ذكر من الألف واللام .

ويجوز في قال سيبويه: وتقول: أخذتنا بالجود .

قوله: امتنع فوق من الحمل على الباء وإن كانت من تدخل عليها كما امتنعت عند من ذلك أي: من مع ذلك ولهذا امتنعت لا لأن الجود ليس فوقه مطر ألا ترى أن الوابل فوق الجود قال: إن دوموا جادوا وإن جادوا وبل ومعنى هذا الكلام: أخذتنا السماء بالجود من المطر وبمطر فوق الجود .

لأن العرب لا تكاد تدخل الباء على فوق لا يقولون: أخذتنا بفوق الجود .

وإنما يقولون: أخذتنا بمطر فوق الجود ولو جررت جاز وليس الاختيار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت