فهرس الكتاب
أو يريد: فجرناها بعيون فحذف الجار ولا يكون حالًا لأنه ينبغي أن يكون ذا الحال والعيون لا تكون كل الأرض .
ويجوز أن يقدر: ذات عيون على حذف المضاف .
ومن هذا الباب قوله تعالى: وجد عليه أمة من الناس يسقون .
أي: يسقون مواشيهم .
ووجد من دونهم امرأتين تذودان .
أي: تذودان مواشيهم .
قال ما خطبكما قالتا لا نسقي .
أي: لا نسقي مواشينا حتى يصدر الرعاء .
أي: يصدروا مواشيهم فيمن ضم الياء .
ومن هذا الباب قوله تعالى: وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن .
فتنة مفعول ثان والشجرة معطوفة على الرؤيا ومفعولها الثاني مكتفى منه بالمفعول الثاني الذي هو الفتنة والرؤيا ليلة الإسراء والشجرة: الزقوم .
والفتنة أنهم قالوا: كيف يكون في النار شجرة والنار تأكل الشجرة .
ومن ذلك قوله تعالى: فاضربوا فوق الأعناق .
يحتمل أمرين: أحدهما: يكون: مكانًا فوق الأعناق فحذف المفعول وأقيمت الصفة مقام الموصوف وفيها ذكر منه .
ويجوز أن يجعل المفعول محذوفًا أي: فاضربوا فوق الأعناق الرؤوس فحذفت .
والآخر: أن تجعل فوق مفعولًا على السعة لأنه قد جاء اسمًا نحو ومن فوقهم غواشٍ .
وقالوا: فوقك رأسك فتجعل فوق على هذا مفعولًا به ويقوي ذلك عطف البيان عليه كأنه قال: اضربوا الرأس واضربوا كل بنان .
وقال: فإن كن نساء فوق اثنتين كأن المعنى: ارتفعن على هذه العدة أي: زدن عليها وكأن الآية علم منها الزائدات على اثنتين وعلم حكم الاثنتين وأنهما ترثان الثلثين كما ترث الثلثين الزائدات على الاثنتين من أمر آخر من توقيف وإجماع عنه .
وأما قوله تعالى: وهو القاهر فوق عباده يكون فوق ظرفًا ويكون حالًا فإذا كان ظرفًا كان كقوله: والله غالب على أمره ويعلق بالظاهر .
ويجوز أن يكون ظرفًا حالًا فيه ذكر مما في اسم الفاعل ولا يجوز أن يكون فيه ذكر من الألف واللام .
ويجوز في قال سيبويه: وتقول: أخذتنا بالجود .
قوله: امتنع فوق من الحمل على الباء وإن كانت من تدخل عليها كما امتنعت عند من ذلك أي: من مع ذلك ولهذا امتنعت لا لأن الجود ليس فوقه مطر ألا ترى أن الوابل فوق الجود قال: إن دوموا جادوا وإن جادوا وبل ومعنى هذا الكلام: أخذتنا السماء بالجود من المطر وبمطر فوق الجود .
لأن العرب لا تكاد تدخل الباء على فوق لا يقولون: أخذتنا بفوق الجود .
وإنما يقولون: أخذتنا بمطر فوق الجود ولو جررت جاز وليس الاختيار .