فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 389

ومن ذلك قوله تعالى: إما أن تلقي وإما أن نكون أي: إما أن تلقي العصا وإما أن نكون أول من ألقى ما معه .

قال: بل ألقوا .

أي: ألقوا ما معكم .

ومثل هذا كثير يتسع على العاد الخرق اتساعه على الراقع .

ومن ذلك قوله: ولسوف يعطيك ربك فترضى .

قال كعب: ألف قصر في الجنة كل قصر مخلوق من در واحد .

فترضى أفترضى بالعطاء عن المعطي قال: بلى ألم يجدك يتيمًا فآوى أي: فآواك .

ووجدك ضالًا عن الطريق فهدى أي: فهداك ووجدك عائلًا فأغنى أي: فأغناك كما قال: أغنى وأقنى وأضحك وأبكى وأمات وأحيا .

فحذف المفعول فيهن كلهن .

لا أعبد ما تعبدون أي: تعبدونه ولا أنتم عابدون ما أعبد أي: ما أعبده وكذلك: ما عبدتم أي: ما عبدتموه .

فسبح بحمد ربك أي: فسبحه .

ومن ذلك قوله تعالى: ولقد فتنا سليمن وألقينا على كرسيه جسدًا .

التقدير: وألقيناه على كرسيه جسدًا ذا جسد .

أي: مريضًا فقوله: جسدًا في موضع الحال والمفعول محذوف .

وقال قوم بخلاف هذا وجعلوا جسدًا مفعولًا به وإنه ما أقعد مكانه جسد آخر في قصة يذكرونها طويلة .

ومن ذلك قوله: وأوتيت من كل شيء أي: أوتيت من كل شيء شيئًا وعليه قوله: فغشاها ما غشى .

أي: ما غشاها إياه فحذف المفعولين جميعًا .

ومن ذلك قوله تعالى: والبدن جعلناها لكم من شعائر الله فجعل هنا من أخوات ظننت وقد قالوا: زيدًا ظننته منطلقًا فلما أضمرت الفعل فسرته بقولك ظننته وحذفت المفعول الثاني من الفعل الأول المقدر اكتفاء بالمفعول الثاني الظاهر في الفعل الآخر وكذلك بقية أخوات ظننت .

ومن ذلك قوله تعالى: ودع أذاهم والتقدير: دع الخوف من أذاهم .

حذف المفعول والجار كقوله: لينذر بأسًا شديدًا .

ومن ذلك قوله تعالى: فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا .

قيل: التقدير: آتنا ما نريد في الدنيا فحذف المفعول الثاني .

وقيل: في زائدة أي: أتنا الدنيا .

ومن ذلك قوله تعالى: إلا بلاغًا من الله ورسالاته .

يجوز أن يكون المراد بالبلاغ ما بلغ النبي - صلى الله عليه وعلى آله - عن الله وآتاه .

والمعنى: لا يجيرني إلا أن أعمل بما آتاني .

وهو قوله: إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها .

ويجوز أن يكون المراد بالبلاغ ما يبلغ به عن الله إلى خلقه كما قال: إن عليك إلا البلاغ أي: أن تبلغ ما أمرت في أداء الرسالة .

فعلى الأول: يكون ورسالاته جرًا عطفًا على لفظة الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت