فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 389

قال الأخفش: التقدير: من كل شيء سألتموه فحذفه وأضمره كما قال: وأوتيت من كل شيء أي: من كل شيء في زمانها .

وقال الكلبي: من كل ما سألتموه وما لم تسألوه .

وقال قوم: هذا من العام الذي يراد به الخاص .

قال سيبويه: جاءني أهل الدنيا وعسى أن يكون قد جاء خمسة منهم وقيل: وآتاكم من كل ما سألتموه لو سألتموه .

ومن ذلك قوله تعالى: لا يكادون يفقهون قولًا فيمن ضم الياء .

أي: من يخاطبونه شيئًا فحذف أحد المفعولين وقيل: لا يفقهون غير لسانهم إياهم ولو لم يفقهوا غيرهم شيئًا لما صح أن يقولوا ويفهموا .

ومن ذلك قوله تعالى: ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا .

انتصاب لسان بالفعل الثاني دون الأول عنده .

وعلى قول الأخفش: من رحمتنا من زائدة .

وأما قوله تعالى: كطي السجل للكتب .

قيل: السجل اسم ملك وقيل: اسم رجل كاتب فيكون المصدر مضافًا إلى الفاعل واللام مثلها في ردف لكم .

وقيل السجل: الصحيفة تطوى على ما فيها من الكتابة والمصدر مضاف إلى المفعول .

أي: كما يطوى السجل على الكتاب .

وقد رواه أبو علي: كطي الطاوي الصحيفة مدرجًا فيها الكتب .

أي: كطي الصحيفة لدرج الكتب فيها على تأويل قتادة: وكطي الصحيفة لدرج الكتب فحذف المضاف والمصدر مضاف إلى الفاعل على قول السدى والمعنى: كطي زيد الكتب .

ومن ذلك قوله تعالى: إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته مفعول ألقى مضمر أي: ألقى الشيطان في تلاوته ما ليس منه .

ومن ذلك قوله: فأرسل إلى هرون أي: أرسلني مضمومًا إلى هارون فحذف المفعول والجار في موضع الحال .

وأما قوله: أجر ما سقيت لنا ليس التقدير: ما سقيته لنا وهو الماء فلا يكون للماء أجر وليس الجزاء للماء إنما هو لاستقائه .

فإن قلت: اجعل المعنى: ليجزيك أجر الماء فلم يستقم أيضًا لأن الأجر لاستقاء الماء لا للماء .

فإذا كان كذلك كان المعنى: ليجزيك أجر السقي لنا .

ومن ذلك قوله تعالى: قل أرأيتم إن كان من عند الله .

قال أبو علي: أرأيتم هذه تتعدى إلى مفعولين الثاني منهما استفهام والأول منصوب وهو هاهنا مضمر وهو للقرآن .

أي: أرأيتم القرآن إن كان من عند الله والمفعول محذوف وتقديره: أتأمنون عقوبته أو: لا تخشون انتقامه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت