فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 389

ومن ذلك قوله تعالى: هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات .

ترتفع آيات بالظرف لأنه جرى حالًا للكتاب ولا يكون صفة للكتاب لأن الكتاب معرفة والظرف نكرة .

ومن ذلك قوله تعالى: فأما الذين في قلوبهم زيغ .

يرتفع زيغ بالظرف لأنه جرى صلة على الذين .

ومن ذلك قوله: قل أؤنبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري .

يرتفع جنات بالابتداء وللذين اتقوا خبر عند سيبويه .

ويرتفع جنات بالظرف عند الأخفش .

ولا يكون للذين اتقوا صفة للمجرور قبله وهو خير لأنه لا ذكر فيه يعود إلى الموصوف .

ألا ترى أن الضمير الذي فيه على قول سيبويه ضمير جنات ولا ضمير فيه على قول الأخفش لارتفاع الظاهر به .

وينتصب قوله: خالدين فيها على الحال من الذين المجرور باللام .

وأزواج عطف على جنات .

وكذا قوله: ورضوان .

وأما قوله تعالى: ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك .

فقوله: لكل واحد منهما يتعلق بما يتعلق به لأبويه على وجه البدل .

كما أن قولك: رأسه من قولك: ضربت زيدًا رأسه يتعلق بضربت على حد البدل .

ومن رفع بالظرف ارتفع قوله: السدس بقوله: لكل واحد منهما .

فإن قلت: أفيكون فيمن أعمل غير الأول أن يضمر السدس في قوله لأبويه كما أضمر في قوله: فهيهات هيهات العقيق في الأول جعل السدس مرتفعًا بالظرف الثاني فإن ذلك لا يجوز وليس المعنى عليه .

ألا ترى أن الأبوين ليس لهما السدس إنما لكل واحد منهما السدس .

فإن قلت: أفيستقيم أن يكون لأبويه متعلقًا بقوله لكل واحد منهما على حد: أكل يوم لك ثوب فإن ذلك لا يستقيم .

ألا ترى أنه لا يستقيم أن يقدر: لكل واحد منهما لأبويه لأنه ليس ما عليه المعنى .

فأما قوله: مما ترك فحال من السدس والعامل فيها قوله: لكل واحد منهما ولا يكون العامل فيه لأبويه .

وأما قوله تعالى: ومن النخل من طلعها قنوان دانية .

فقوله: من طلعها بدل من قوله ومن النخل على حد: ضرب زيد رأسه .

ومن النخل بدل التبعيض .

فمن رفع بالظرف وجب أن يكون في الأول ضمير يبينه ما ارتفع بالثاني وإن أعمل الأول صار في الثاني ذكر منه .

وقوله: وجنات من أعناب محمول على معنى الإخراج .

يبين ذلك قوله: فأنشأنا لكم به جنات من نخيل وأعناب فقوله: وأعناب على أحد أمرين: من نخل وشجر أعناب أو يكون سمى الشجر باسم ثمرها .

وأما قوله: كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران له أصحاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت