فهرس الكتاب
فحيران يكون حالًا من الهاء التي في استهوته فيكون في الصلة .
ويمكن أن يكون حالًا من الذكر فيكون العامل فيه نرد .
وإن جعلته ظرفًا كان الظرف في موضع الحال فأما له أصحاب فيكون صفة لحيران فيكون أصحاب مرتفعًا بالظرف دون الابتداء في جميع الأقاويل .
قال أبو علي: فإن جعلته حالًا من الضمير في حيران ولم تجعله صفة له ارتفع أصحاب بالابتداء في قول سيبويه وفيه ذكر يعود إلى المبتدأ .
وعندي في هذا نظر لأن الحال في جريه على صاحبه إلا أن يعنى أن هناك واوًا مضمرة على تقديره: وله أصحاب وفيه بعد .
لأنهم زعموا أن الضمير يغني عن الواو والواو يغني عن الضمير فلا وجه لما قال عندنا .
وقال الله تعالى: لا يسمعون فيها لغوًا إلا سلامًا ولهم رزقهم فيها .
فالواو للحال .
ورزقهم يرتفع بالظرف عند الأخفش وبالابتداء عند سيبويه .
وقال تعالى: وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا .
هو على الخلاف أيضًا .
وقال: فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم على الخلاف .
وقال: ولكم في القصاص حياة .
هو أيضًا على الخلاف وفي القصاص ظرف للخبر ولكم ظرف لفي القصاص .
وقوله: للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر .
تربص مرتفع بالابتداء .
وقوله للذين يؤلون خبره .
والجار في من نسائهم متعلق بالظرف كما تقول: لك مني درهم .
ولا يتعلق بيؤلون أعني من لأنه لا يقال: حلف على كذا وآلى عليه .
وما يقول الفقهاء: آلى من امرأته فإنهم نظروا إلى ظاهر هذه الآية .
فأصابها إعصار فيه نار يرتفع نار بالظرف على المذهبين لأنه جرى وصفًا على الإعصار .
وأما قوله تعالى: وقال اركبوا فيها باسم الله مجرها ومرساها .
فقوله باسم الله يجوز أن يكون حالًا من الشيئين من الضمير الذي في قوله اركبوا .
ومن الضمير الذي في فيها .
فإن جعلت قوله باسم الله مجرها رافعًا لمجريها على المذهبين لم يكن إلا جملة في موضع الحال من الضمير الذي في فيها .
ولا يجوز أن يكون من الضمير في قوله: اركبوا لأنه لا ذكر فيه يرجع إلى الضمير لارتفاع الظاهر به ولم يكن إلا حالًا من الهاء المجرورة لمكان الهاء المتصل بمجريها .
ويجوز أن يكون من الضمير في اركبوا وكأن المعنى: اركبوا متبركين باسم الله ومستمسكين بذكر اسم الله فيكون في باسم الله ذكر يعود إلى المأمورين .