فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 389

فحيران يكون حالًا من الهاء التي في استهوته فيكون في الصلة .

ويمكن أن يكون حالًا من الذكر فيكون العامل فيه نرد .

وإن جعلته ظرفًا كان الظرف في موضع الحال فأما له أصحاب فيكون صفة لحيران فيكون أصحاب مرتفعًا بالظرف دون الابتداء في جميع الأقاويل .

قال أبو علي: فإن جعلته حالًا من الضمير في حيران ولم تجعله صفة له ارتفع أصحاب بالابتداء في قول سيبويه وفيه ذكر يعود إلى المبتدأ .

وعندي في هذا نظر لأن الحال في جريه على صاحبه إلا أن يعنى أن هناك واوًا مضمرة على تقديره: وله أصحاب وفيه بعد .

لأنهم زعموا أن الضمير يغني عن الواو والواو يغني عن الضمير فلا وجه لما قال عندنا .

وقال الله تعالى: لا يسمعون فيها لغوًا إلا سلامًا ولهم رزقهم فيها .

فالواو للحال .

ورزقهم يرتفع بالظرف عند الأخفش وبالابتداء عند سيبويه .

وقال تعالى: وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا .

هو على الخلاف أيضًا .

وقال: فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم على الخلاف .

وقال: ولكم في القصاص حياة .

هو أيضًا على الخلاف وفي القصاص ظرف للخبر ولكم ظرف لفي القصاص .

وقوله: للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر .

تربص مرتفع بالابتداء .

وقوله للذين يؤلون خبره .

والجار في من نسائهم متعلق بالظرف كما تقول: لك مني درهم .

ولا يتعلق بيؤلون أعني من لأنه لا يقال: حلف على كذا وآلى عليه .

وما يقول الفقهاء: آلى من امرأته فإنهم نظروا إلى ظاهر هذه الآية .

فأصابها إعصار فيه نار يرتفع نار بالظرف على المذهبين لأنه جرى وصفًا على الإعصار .

وأما قوله تعالى: وقال اركبوا فيها باسم الله مجرها ومرساها .

فقوله باسم الله يجوز أن يكون حالًا من الشيئين من الضمير الذي في قوله اركبوا .

ومن الضمير الذي في فيها .

فإن جعلت قوله باسم الله مجرها رافعًا لمجريها على المذهبين لم يكن إلا جملة في موضع الحال من الضمير الذي في فيها .

ولا يجوز أن يكون من الضمير في قوله: اركبوا لأنه لا ذكر فيه يرجع إلى الضمير لارتفاع الظاهر به ولم يكن إلا حالًا من الهاء المجرورة لمكان الهاء المتصل بمجريها .

ويجوز أن يكون من الضمير في اركبوا وكأن المعنى: اركبوا متبركين باسم الله ومستمسكين بذكر اسم الله فيكون في باسم الله ذكر يعود إلى المأمورين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت