فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 389

ومثله: يقول الرجل كان كذا وكذا وفعلوا كذا فيقول: وبين غير الخليل وقال: إنه رد على أهل الكفر فيما قدروه من اندفاع عقوبة الكفر ومضرته عنهم يوم القيامة .

وقد ذكر حجاج هؤلاء في المختلف .

ومن ذلك قوله تعالى:"لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضًا"أي كدعاء بعضكم على بعض .

فالمصدر في قوله دعاء الرسول مضاف إلى الفاعل أي: كدعاء الرسول عليكم .

وقيل: لا تجعلوا دعاءه إياكم إلى الحرب كدعاء بعضكم بعضا إليها فيكون أيضًا مضافًا إلى الفاعل .

وقيل: لا تجعلوا دعاءكم الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا أي: لا تدعوه ب يا محمد وادعوه ب يا نبي الله كقوله تعالى:"ولا تجهروا له بالقول"فيكون المصدر مضافًا إلى المفعول .

ومن ذلك قوله تعالى:"والقمر قدرناه منازل"أي: يسير في منازل سائرًا فيها .

ومن ذلك قوله تعالى:"لو تعلمون علم اليقين"قيل: التقدير: بعلم اليقين لترون فحذف الجار .

وقيل: بل هو نصب على المصدر .

ومن ذلك قوله تعالى:"فمن تطوع خيرًا"أي: بخير فحذف الباء .

ومن ذلك قوله تعالى:"آتنا غداءنا".

قال أبو علي: آتنا ليس من الإعطاء إنما هو من أتى الغداء وآتيته كجاء وأجأته ومنه قوله تعالى:"تؤتي أكلها"أي: تجئ .

و آتنا غداءنا يتعدى إلى غدائنا بإرادة الجار لا بد من ذلك لأن الهمزة لا تزيده إلا مفعولًا واحدًا بخلاف"وآتاكم من كل ما سألتموه""وما أتاكم الرسول"لأنه من الإعطاء إذ هو متعد إلى ضمير الموصول وإلى الكاف والميم .

وقد عددت لك هذه الآى .

وقد قال سيبويه في الباب المترجم عنه: فهذا باب ما ينتصب من الأسماء ليست بصفة ولا مصادر لأنه حال يقع فيه الأمر فينتصب لأنه مفعول فيه .

قال: وزعم الخليل أن قولهم: ربحت الدرهم درهما محال حتى يقولوا: في الدرهم أو للدرهم .

كذلك وجدنا العرب تقول .

ومن زعم أنه يريد معنى الباء واللام ويسقطهما قيل له: أيجوز أن تقول له: مررت أخاك وهو يريد بأخيك فإن قال: لا يقال فإن هذا لا يقال أيضًا

الخامس وفي بعض ذلك اختلاف

وفي بعض ذا اتفاق وقد ذكر سيبويه زيادة لا في قوله: أما العبيد فذو عبيد: وأما قول الناس للرجل: أما أن يكون عالم وأما أن يعلم شيئًا فهو عالم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت