فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 389

ومن ذلك قوله تعالى:"كل نفس ذائقة الموت"لولا ذلك لم يجز خبرًا على كل لأنه لا يكون المبتدأ نكرة والخبر معرفة .

نظيره في الأنبياء:"كل نفس ذائقة الموت ونبلوكم بالشر والخير".

ومن ذلك قوله تعالى:"هديًا بالغ الكعبة"أي: بالغًا الكعبة إضافة في تقدير الانفصال أي هديا مقدار به بلوغ الكعبة ليس أن البلوغ ثابت في وقت كونه هديا فإنما الحال هنا كالحال في قوله تعالى:"وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها"أي: مقدرين الخلود فيها .

ومثله:"ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير ثانى عطفه"أي: ثانيًا عطفه والإضافة في تقدير الانفصال لولا ذلك لم ينتصب على الحال .

ومن ذلك قوله تعالى:"ولا الليل سابق النهار"أي سابق النهار .

والتقدير به التنوين .

ومن ذلك قوله تعالى:"إنكم لذائقوا العذاب الأليم: أي: لذائقون العذاب الأليم فالنية به ثبات ومن ذلك قوله تعالى:"هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته"هو في تقدير التنوين دليلة قراءة من نون ونصب ضره ورحمته ."

ومن ذلك قوله تعالى:"فلما رأوه عارضًا مستقبل أوديتهم"أي: مستقبلًا أوديتهم .

ومثله ما بعده:"عارض ممطرنا"أي: عارض ممطر إيانا ولولا ذلك لم يجز وصفًا على النكرة .

ومن ذلك قوله:"إنما أنت منذر من يخشاها"دليله قراءة يزيد منذر من يخشاها بالتنوين .

فهذه الأسماء كلها إذا أضيفت خالفت إضافتها إضافة الماضي نحو قوله تعالى:"فالق الإصباح وجعل الليل سكنا"لأن الإضافة في نحو ذلك صحيحة وتوصف به المعرفة ألا ترى أن فالق صفة لقوله"ذلكم الله"وإنما صحت إضافة لأنه لا يعمل فيما بعده فلا يشبه الفعل وإذا كان بمعنى الحال أو الاستقبال عمل فيما بعده لأنه يشبه يفعل بدليل أن يفعل أعرب .

فأما قوله تعالى:"واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه".

وقوله تعالى:"فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجل هم بالغوه".

وقوله تعالى:"تحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه".

وقوله تعالى:"إنا منجوك وأهلك".

وقوله تعالى:"إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه".

فالهاء والكاف عند سيبويه في موضع الجر بالإضافة لكف النون كما أن الظاهر في قوله:"سابق النهار"وقوله:"لذائقوا العذاب"جر وإن كانت الإضافة في تقدير الانفصال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت