فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 389

وعند الأخفش: الكاف والهاء في موضع النصب بدليل قوله:"وأهلك"فنصب المعطوف فدل على نصب المعطوف عليه .

وسيبويه يحمل قوله:"وأهلك"على إضمار فعل كما يحمل:"والشمس والقمر حسبانا"على إضمار فعل .

وكذلك:"وما كنت متخذ المضلين عضدًا".

فسيبويه يعتبر المضمر بالظاهر .

وكما جاز:"ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام"بجر المسجد وإضافة حاضري إليه فكذا هذا .

والأخفش يدعى أن النون لا يمكن إظهارها هنا لا يجوز: منجونك ولا: بالغينه ولا: بالغونه .

فافترق الحال بين الظاهر والمضمر .

وأما قوله"فتبارك الله أحسن الخالقين"ليس بوصف لله لأنه نكرة والإضافة في تقدير الانفصال .

بدليل تعلق الظرف به في أحوج ساعة .

ملك أضلع البرية مايو - - جد فيها لما لديه كفاء فإن أحسن مرتفع ب هو لأنه موضع بناء .

وإن شئت كان بدلًا لأن إضافة أفعل في تقدير من .

فإذا ثبت: زيد أفضل القوم والتقدير: أفضل من القوم فإضافته غير محضة لا يتعرف بها فوجب أن يكون أحسن بدلًا لا وصفًا .

ومن ذلك قوله:"وخاتم النبيين"بالكسر اسم الفاعل ليكون معرفة فيشاكل المعطوف عليه ومن فتح فهو مصدر أي ذا ختم

الثامن ما جاء في التنزيل من إجراء غير في الظاهر على المعرفة

فمن ذلك قوله تعالى:"صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم".

قال قوم: إنما انجر غير لأنه بدل من الذين وهو معرفة ولا كلام في هذا .

وقال قوم: بل هو صفة ل الذين .

فقيل لهم: إن غيرًا أبدًا نكرة فكيف تجري وصفًا على المعرفة .

وقال أبو إسحاق في ذلك: إن غيرا جرى وصفا ل الذين هنا لأن معنى: الذين أنعمت عليهم: كل من أنعم الله عليه منذ زمن آدم إلى قيام الساعة .

وليسوا مقصودًا قصدهم .

وقال أبو بكر بن دريد: غير إذا أضيف إلى اسم يضاد الموصوف وليس له .

ضد سواه يتعرف غير بالإضافة كقولك: مررت بالمسلك غير الكافر وعليك بالحركة غير السكون لا يضاد المنعم عليهم إلا المغضوب عليهم فتعرف غير .

وقال أبو علي: يشكل هذا بقوله:"اخرجنا نعمل صالحًا غير الذي كنا نعمل".

ومثل غير المغضوب قول تعالى:"لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر".

فمن رفع غيرا جعله تابعًا ل القاعدين على الوجهين .

وكذا قوله:"او التابعين غير أولي الإربة من الرجال"فيمن جر غيرا .

التاسع ما جاء في التنزيل من كاف الخطاب المتصلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت