فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 389

نظيره:"وإن من شئ إلا يسبح بحمده"أي: حامدين له ومن ذلك قوله:"أتيناكم بقوة"أي: مجدين مجتهدين .

نظيره بعده في الأعراف:"كأنه واقع بهم خذوا ما آتيناكم بقوةٍ"أي: بجد واجتهاد .

ومن ذلك قوله تعالى:"وأداءٌ إليه بإحسان"أي: محسنًا أي له أن يؤدي إليه محسنًا لا مماطلًا .

ومن ذلك قوله:"فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف"أي: مؤتمرة بأمر الله فالباء في موضع الحال .

ومن ذلك قوله تعالى:"نزل عليك الكتاب بالحق مصدِّقًا"ف الكتاب مفعول به وقوله بالحق في موضع نصب على الحال وهو متعلق بمحذوف .

ومصدقًا حال من الضمير الذي في قوله بالحق والعامل فيه المعنى ولا يجوز أن تجعله بدلًا لأن الاسم لا يبدل من الاسم هكذا ذكروه وفيه إشارة إلى أن الظرف لا يتعلق بالاسم ويكون بدلًا من الاسم قبله .

وأعجب من ذا جعله مصدقًا حالًا من نفس الحق بعد أن قال في قوله"والسَّاعة لا ريب فيها"أنه يجوز أن يكون عطفًا على الضمير في حق .

وقال غيره وهو رضي به في قوله:"إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون"إن نصب مثل راجع إلى الضمير في لحَقّ .

فلم لا تجعل قوله مصدقًا حالًا من الضمير في قوله بالحق وأما قوله:"وبالحق نزل"فيحتمل الجار فيه ضميرين: أحدهما أن يكون التقدير نزل بالحق كما تقول: نزلت بزيد .

ويجوز أن يكون حالًا من الضمير الذي في نزل .

ومثله:"نزل به الروح الأمين"فمن رفع الأمين يكون الجار مثل الذي في: مررت بزيد ويكون حالًا كما تقول: نزل زيد بعدته وخرج بسلاحه .

وفي التنزيل:"وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به"أي: دخلوا كافرين وخرجوا كافرين .

ومثله:"منزل من ربك بالحق".

ألا ترى أن أنزلت يتعدى إلى مفعول واحد فإذا بنيته للمفعول لم يبق له متعدًّى إلى مفعول به .

وقوله من ربك على حد:"ولما جاءهم كتاب من عند الله".

وبالحق حال من الذكر الذي في منزل .

ومما جاء الجار فيه حالًا كما جاء في الآى الآخر:"أنزله بعلمه".

المعنى: أنزله وفيه علمه .

كما أن خرج بعدته تقديره: خرج وعليه عدته .

والعلم: المعلوم .

أي: أنزله وفيه معلومه .

ومثل ذلك قوله تعالى:"ويوم تشقق السماء بالغمام".

فالمعنى والله أعلم: يوم تشقق السماء وعليها الغمام .

ومنه قوله تعالى:"هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات"الجار في موضع الحال أي: ثابتًا منه آيات محكمات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت