الصفحة 3 من 29

الأحاديث النبوية في ذم العنصرية الجاهلية

الشيخ / عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم

الحمد لله وصلي الله وسلم علي رسول الله ، أما بعد:: لقد ابتلي كثير من أهل الإسلام في هذه الأزمان بخصلة مشينة ، تمتد جذورها إلى زمن الجاهليين المشركين ، وكانت حرب هذه الخصلة مقصدًا من مقاصد بعثة رسول الله r إلى العالم ، تلك هي خصلة العصبية الجاهلية ، بفعله الشريف وقوله المنيف ، بل نزل القرآن الكريم بإبطالها وإحلال القاعدة الشريفة مكانها ) هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا ( ) إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ(

)يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً (. ) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ(

)وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ(

وهذا هو المناسب لكون دين الله تعالي الإسلام عامًا لجميع الثقلين الإنس والجن ، كما أنه المناسب لدين باق إلى قيام الساعة .

لقد كان أهل الجاهلية متفرقين ) كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ( لا يحكمهم دين ولا عقل سليم ، قويهم يأكل ضعيفهم ) إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا( تفنيهم الحرب أجيالًا بعد أجيال من أجل استغاثة رجل بقبيلته ولو على باطل ، ونحو ذلك من تفاهات الأسباب وحقيرات البواعث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت