الأحاديث النبوية في ذم العنصرية الجاهلية
الشيخ / عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم
اتفق أهلا لسنة والجماعة على اعتقاد أن جنس العرب أفضل من جنس العجم ، وأن قريشًا أفضل العرب وأن بني هاشم أفضل قريش وأن محمد رسول الله r أفضل بني هاشم فهو أفضل الخلق نفسًا وأفضلهم نسبًا ( [83] )
قال شيخ الإسلام رحمه الله في (( اقتضاء الصراط المستقيم ) ) ( [84] ) وليس فضل العرب ثم قريش ثم بني هاشم لمجرد كون النبي r منهم ، وإن كان هذا من الفض ، بل هم في أنفسهم أفضل ، وبذلك يثبت لرسول الله r أنه أفضل نفسًا ونسبًا ،وإلا لزم الدور ...
ثم ذكر شيخ الإسلام الأدلة على ذلك فقال: إن الله خص العرب ولسانهم بأحكام تميزوا بها ثم خص قريشًا على سائر العرب بما جعل فيهم من خلافة النبوة وغير ذلك من الخصائص ، ثم خص بني هاشم بتحريم الصدقة ، واستحقاق قسط من الفيء ، إلى غير ذلك من الخصائص فأعطي الله - سبحانه - كل درجة من الفضل بحسبها والله عليم حكيم )اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ((الحج:75)
)وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ ((الأنعام:124)
روى البزار عن سلمان الفارسي tأنه قال: (( نفضلكم يا معشر العرب لتفضيل رسول الله r إياكم ،
لا ننكح نسائكم ، ولا نأمكم في الصلاة )) وإسناده جيد وسبب هذا الفضل والله أعلم - ما اختصوا به في عقولهم والسنتهم وأخلاقهم وأعمالهم .. وذلك أن الفضل إما بالعلم النافع ، وأما بالعمل الصالح . والعلم له مبدأ: وهو قوة العقل الذي هو الفهم والحفظ وتمام: وهو قوة المنطق الذي هو البيان والعبارة .