فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 278

فَأَما قَول الآخر

(مارام سرك إِنْسَان فيعلمه ... إِلَّا الصَّحِيفَة وَالْهَادِي والقلما)

وَإِنَّمَا أَخْبَرتك ب لَكِن لِأَنَّهُ خَارج من الْكَلَام الأول وَمثله قَول الله تبَارك وَتَعَالَى {وَمَا لأحد عِنْده من نعْمَة تجزى إِلَّا ابْتِغَاء وَجه ربه الْأَعْلَى} فَهَذَا اسْتثِْنَاء من غير لَفظه أَيْضا وَمثله {قل لَا يعلم من فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض الْغَيْب إِلَّا الله} أَي أحد إِلَّا الله

وَأما قَوْله {لَا عَاصِم الْيَوْم من أَمر الله إِلَّا من رحم} يَعْنِي لَكِن من رحم وَكَذَلِكَ {لَا يحب الله الْجَهْر بالسوء من القَوْل إِلَّا من ظلم} أَي لَكِن من ظلم

وَتقول مَا أَتَانِي إِلَّا زيد ابو عَمْرو إِذا كَانَ زيد هُوَ أَبُو عَمْرو وَجَاز على الْبَدَل كَمَا قَالَ الشَّاعِر

(مَا كَانَ من شيخك إِلَّا عمله ... إِلَّا رسمية وَإِلَّا رمله)

لِأَن الرسيم هُوَ الْعَمَل فَأَعَادَ لِأَنَّهُ مَا زَاده إِلَّا توكيدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت