فهرس الكتاب
السيد محمد بن محمد العامري الحاجب الملقب مخ الفاضل الدين ذو الصدقات والأيثار ومقصد أهل والاضطرار الحاج الأبر الناسك الخير و نزل والده أسفي وكان لا معرفة له بالعربية وإذا سئل يقول مخ كلمة استفهام بلغته وكان صاحب الترجمة فقيرا فأقبلت عليه الدنيا وصار من رجال الثروة الواسعة ,وكان متواضعا في لباسه ومأكله ومشربه بل لم يتزي بزي الأغنياء وكان يفرق ما في وجوه البر مرتبات جليلة للاشراف والفقراء والمساكين والحزابين وأصحاب الدليل والعلماء وغيرهم، وقف الأوقاف على المساجد والزوايا وبيت الله الحرام، حريصا على حضور مجالس العلم كثير التربع فيها محبا في أهلها كثير التهجد ليلا يصوم رجب وشعبان وسائر الأيام الفاضلة حسن المعاملة مع أرباب الديون ربما حط عنهم أو أنظرهم. وبالجملة فقد كان رحمه الله من خيار الناس دينا وعفة وصبابة، وتواضعا وجودا وكرما وإيثارا وخصوصا في الجمعات والأعياد فقد كان له فيهم ما يخرق المعتاد، إلا أنه كان يبالغ في إخفاء ذلك حتى لا تعلم شماله ما يلقي بيمنه، تولى نظارة الأحباس فحمدت سيرته وحج بيت الله الحرام مرتين اخرها سنة 1326هج وكان بين حجتيه خمسين سنة، ولما كانت وفاته بنحو ثمانية أيام أطعم الطعام وتصدق بصدقات جليلة وتوفي صبيحة يوم الإثنين عشرين من جمادة الثاني سنة اثنين وأربعين وثلاثمائة وألف عن سن اثنين وتسعين، ودفن بالزاوية داخل القبة الكبيرة من جهة الباب رحمه الله وأعظم له الأجر والثواب.
ولده أبو عبد الله السيد محمد بن محمد ماخ الفقيه النجيب الناظم القاضي الأديب كان فقيها نجيبا قرأ على الفقيه السيد عبد الرحمان المطاعي وهو عمدته وعلى الشريف سيدي محمد بن ادريس و غيرهم ثم رحل لمراکش و اخذه عن مشيختها و لازم الفقيه سيدي محمد بن ابراهيم السباعي فكان عمدته، ومكث دهرا ثم رجع لاسفي، وكان شعلة ذكاء وفهم مرتيا الفقيه بنظمه المسمى زيتونة النفوس من حضرة القدوس في مائتين وثلاث عشرة بيتا من شروط الشيخ والمريد، وله نظم في أعمال الكسور سماه تبصرة المستغرب وتوفي في سادس عشر ذي القعدة سنة 1344 هج.
ومنهم الولي الصالح سيدي الغازي"صاحب الضريح بالقصبة يقال إنه حضر في"
القرن العاشر قتال البرتغال والله أعلم ودفن خارج باب الشعبة.
أ- الصبيحي احمد بن محمد السلاوي، كتابات الصبيحي حول اسفي م. س، صر 131