الصفحة 151 من 285

التهامي الأملحي الحسيني"على حكم ما بيده من ظهائرنا الشريفة وظهائر سيدنا الوالد قدس الله روحه من تعظيمه التعظيم التام وحمله على كاهل المبرة والإعظام وتوقيره وتوقير أخواله وأصهاره، بحيث لا يدخلون في شيء من أمور العوام ولا يكلفون بشيء على مر الأيام حيثما كانوا وحلوا، تجديدا لما يزيد بحول الله وقوته إلا تأكيدا وألزمنا جميع عمالنا وولاة أمرنا أحكامنا العمل بمقتضى هذا الكتاب الكريم ومن حاد عن مذهبه ينال من العقاب العظيم والسلام في ذي الحجة عام إحدى وثمانين ومائة وألف."

ثالثها: كتاب السلطان المذكور لولده في شان مولاي عبد الرحمان نصه: مولاي عبد الرحمان أصلحك الله سلام عليك ورحمة الله وبركاته وبعد فإننا سمحنا لأخوال مولاي عبد الرحمان بن التهامي وأصهاره وأصحابه وأمرناهم أن يرجعوا لديارهم ويعمروها فلا تترك من يقربهم أو يطوف بساحتهم واستوصل بهم خيرا ووقر جناب مولاي عبد الرحمان ولابد ولابد وكذا زاويته وقرها، في سابع وعشرين من جمادى الأولى من عام ستة وسبعين ومائة وألف، وبهذه الظهائر يعلم ما كان لمولاي عبد الرحمان مع سلاطين عصره من علو القدر ورفعة الشأن، وكانت وفاته رحمه الله ورضي عنه صدر القرن الثالث عشر بدليل قسمة متخلفه من عقار وغيره، سنة ثمانية ومائتين وألف 1208 هج وشاهداها العدل السيد احمد بن الحاج محمد بن عدي وأخبر والمثبت لها القاضي السيد المدني بن القاضي ابن عزور الأسفي، وقد خلف من المذكور أربعة سيدي محمد ومولاي الصديق ومولاي إدريس ومولاي التهامي أخوة من أبيهم المذكور وليسوا بأشقاء وكلهم كانت وفاتهم بعده كلهم خلفوا الذرية أيضا ما عدى مولاي الصديق فإنه لم يخلف عقبا، فاولاد مولاي عبد الرحمان ثلاث فروع، وأسس عليه القبة ولده مولاي إدريس وكانت مقبرة للناس قبل ذلك فدفن معهم ودفن بإزائه ولده سيدي محمد ثم مولاي إدريس وولده مولاي احمد.

وبهذه الظهائر يتبين قدر الشريف مولانا عبد الرحمان وما كان له مع سلاطين وقته من علو القدر ورفعة الشأن رحمه الله فمنهم ولده ذو القدر العلي السامي سيدي مولاي التهامي كان رحمه الله سدوات الأشراف ورؤسائهم وفضلائهم، كان ممن قام ساعيا في جمع الكلمة على السلطان العدل مولانا سليمان رحمه الله حين تفاقم الأمر واختلفت الكلمة بالمغرب أيام السيد عبد الرحمان بناصرة وسلطانه مولاي هشام فكان يخاطب بذلك من قبل حاشية مولانا سليمان كما سيأتي ذلك إن شاء الله، وكان نقيب

أ - الكانوني، أسفي وما اليه م س ص 72 * - الضعيف الرباطي محمد تاريخ الضعيف تحقيق احمد العماري طبعة الرباط سنة 1986 ص 229

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت