الصفحة 154 من 285

الفضلاء السمحاء النبلاء مشارا له بالخير والصلاح سالكا سبيل الرشد والفلاح ذا شجاعة وإقدام لا يقع في نفسه خوف لرجال ولا لقاء البطال كان حيا في النصف الأول من القرن الثالث عشر رحمه الله. ومنهم ولده الشريف الأطهر البركة الموفق في السكون والحركة أبو العلاء مولانا إدريس بن مولانا عبد الرحمان أبن مولانا إدريس بن مولانا عبد الرحمان الجد كان رحمه الله من رؤساء الأشراف وكبرائهم وذوي الدين المثين توفي رحمه الله سنة خمسة وعشرين وثلاثمائة وألف، وقد خلف عدة اولاد فضلاء منهم نقيب الزاوية الأن الشريف الأرضى الهمام المرتضى أبو عبد الله سيدي محمد بن مولانا إدريس ذو ديانة وأمانة وعفاف حفظه الله، والشريف البركة النزيه المنور الدين الوجيه سيدي العربي بن مولانا إدريس كان رحمه الله متسما بمكارم الخلاق منيبا إلى الملك الخلاق ذا ديانة وسريرة طاهرة وأحوال سنية باهرة كان رحمه الله ممن يحبنا في الله محبة أكيدة، توفي رحمه الله عصر يوم الأحد الثامن والعشرين من شوال عام خمسة وأربعين وثلاثمائة وألف ودفن بالزاوية الوزانية داخل أسفي في بيت عن يسار الداخل، ولما كان محتضرا أرسل إلي فأتيته وكانت زوجتي في ذلك الوقت أيضا محتضرة فأتيته وقدمت البضعة النبوية فأشار علي بقراءة القران فقرأت، ولما نهضت للقيام قال لا تذهب حتى تسمعني ثلاثة أحاديث من صحيح البخاري فقرات بين يديه ثلاثة أحاديث منها حديث عائشة مرفوعا من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه فقال أشهدك أني مشتاق إلى ربي كاره المقام في دار الدنيا، مالي ولدنيا فتوفي بعد ذلك بيومين رحمه الله، وأخذه الشريف الجليل الكريم النبيل سيدي التهامي بن مولانا إدريس من فضلاء الشرفاء وذوي الفتوى والديانة حفظه الله، ومنهم إخوته الفضلاء سيدي الحسن وسيدي عبد السلام حفظهم الله، ومنهم الشريف الأصيل ذو القدر الجليل سيدي الحسن بن مولانا عبد الرحمان بن مولانا إدريس بن مولانا عبد الرحمان الجد أخو مولاي إدريس المذكور وكان رحمه الله نقيب الشرفاء مدة يسيرة وأعفي منها توفي أبوه وأخواه المذكورين رحمهم الله ومنهم ولده الشريف الأجل المجذوب سيدي مولاي عبد الرحمان بن الحسن يعتريه الجذب أحيانا، حدثني بعضهم أنه كان عند بعض الشرفاء الوزانيين بداره، وذهب صاحب الدار يصيد الحوت من البحر فكان واقفا على حجر فعظم عليه البحر واختطفه فأحس بمن أخذه من قفاه وبقي قابضا عليه علي الحجر، حتي رجع البحر ولما رجع لداره قالي له هل جري لل شيء في البحر فقال نعم قال لقد تحملنا في ذلك كلفة شديدة توفي رحمه الله، وأخوه الفاضل

"الكانوني سمحمد جواهر الكمال & 1 ہم اسر صر 76"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت