فهرس الكتاب
الشريف سيدي مولاي الطيب بن سيدي الحسن كان من فضلاء الشرفاء وخيارهم توفي رحمه الله.
ومنهم الأستاذ المقرى التالي كتاب الله الباكي من خشية الله مولانا في سره ونجواه ذو البركة الظاهرة والأحوال السنية الباهرة سيدي مولاي الصديق بن سيدي محمد بن مولاي عبد الرحمان بن مولاي إدريس بن مولاي عبد الرحمان الجد كان رحمه الله على غاية من الفضل والديانة والنزاهة والعفاف والصيانة قواما بالليل كثير البكاء والخشوع والتضرع لله والخضوع مطعما للطعام مصليا بالليل والناس نيام، بني مسجدا لنفسه لازال معروفا لنسبته إليه وكان يباشر الخدمة مع الصناع بنفسه تواضعا لله، لما أدى فريضة الحج وزار قبر جده عليه السلام، هدم سقف غرفة له وجعله في المسجد ورتب فيه القراء فقام بمنونتهم وشارك معهم في التعليم وأعتق إماء له وتركهما مع أمه يخدمن برضا أنفسهن، حفظ القراءات السبع عن ظهر قلب على الأستاذ الفاطمي الضريضري وغيره وبالجملة فهو صفوة من خلق الله ومن أفراد الناس دينا وزهدا وورعا وخوفا من الله وبكاء من خشيته ومسارعة في مرضاته، توفي رحمه الله ودفن مع أمه السيدة شامة في بيت معروف عن يمين الداخل لفناء القبة رحمه الله.
ومنهم أخوه السيد أحمد أحد رؤساء الأشراف وكبرائهم وذوي الثروة والفلاحة
حفظه الله ووفقه، ومنهم الفقيه العدل النزيه الوجيه الحاج الأبر الزكي الأنور سيدي التهامي"بن سيدي محمد بن مولاي عبد الرحمان الجد، كان رحمه الله قد لازم في القراءة الفقيه الصالح سيدي احمد بن الطاهر الحكيم، وكان يحبه محبة خاصة، فاوصى له بكتبه لما توفي رحمه الله على حالة مرضية وأحوال زكية سنية، عدلا نزيها وجيها سخيا جوادا کريما محبا في العلماء والصالحين مؤثر ا للفقراء والمساکين محافظا على دينه مسارعا لمرضاة ربه، وكان أمينا بمدينة الصويرة والجديدة و العرائش، ومن حسناته المشكورة التي لم تزل في صفحات الدهر مذكورة تأسيسه المسجد المنسوب عليه الأن برباط أسفي ولم يزل على حالة حسنة من المثابرة على الدين والسير على سنن المهتدين إلى أن توفي رحمه الله فجأة عشية يوم الثلاثاء الرابع والعشرين من ذي الحجة عام أربعة وثلاثين وثلاثمائة وألف بحانوته بسماط العدول داخل أسفي، فحمل إلى داره ودفن بزاويتهم بأسفي رحمه الله، ومنه المجدوب المحبوب سيدي علال بن سيدي محمد الادريسي نزيل مكناسة الزيتون المشهورة بها"
"الصبيحي كتابات الصبيحي حول اسفي مس ص 72 3 - الكانوني جواهر الكمال ج 1 م سر صر 17"