الصفحة 161 من 285

الله في أحوالك وعليك بملازمة التقوى ومجانبة الأهواء تنل من الله كل ما تحب وتهوى وأسأله تعالى أن يرزق لك ذرية صالحة أمين، وكتب بإذن سيدنا نفعنا الله به امين خويدمه حسين لطف الله به امين، و بقي صاحب الترجمة حيا حتي سنة1153 ه. ومنهم الفقيه النبيل العالم الجليل السيد الطاهر المحتسب أخذ عن الإمام القاضي السيد محمد ابن عزوز وغيره، وأخذ من الفقيه العدل السيد التهامي بن الحاج مرحبو وله عناية بتقييد الحوادث والفوائد رحمه الله.

ومنهم الفقيه الدراكة النفاعة الهمام العالم العلامة الميقاتي البارع الإمام البركة السيد الطاهر بن إبراهيم المعروف بالإمام والمحتسب بن عبد الله، كان رحمه الله فقيها جليلا إماما خطيبا مدرسا حفيلا عدلا مرضيا ميقاتيا بارعا له التقدم في نشر العلم وبثه في أهله اقترح عليه السلطان سيدي محمد بن عبد الله رحمة الله حصة أوقات الصلاة على عرض مراكش فوضعها له وفرع منها في أول شعبان عام سبعة وستين ومائة وألف، وقد رأيتها مرسومة في كناشه مع ذكره اقتراح سيدي محمد بن عبد الله عليه ذلك، وقد رأيت له ظهيرا من قبل السلطان مولانا سيلمان رحمه الله مؤرخة بالثالث والعشرين من ذي الحجة سنة ثلاثة عشرة ومائتين وألف 1213هج بالتوقير والاحترام والحمل على كاهل المبرة والإعظام رعيا لنسبهم الشريف يعنيه ولاشتغاله بما يعنيه وتركه لما لا يعنيه ولاشتغاله بقراءة العلم الشريف، رأيته بخط ولده الفقيه البارع أبي إسحاق سيدي إبراهيم بن الطاهر ما نصه:"في ليلة الأحد الواحد والعشرين من ربيع الثاني عام أربعة عشر ومائتين وألف رأى والدنا السيد الطاهر المذكور رزقنا الله رضاه نبينا وسيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم وهو جالس عن يمينه الشريف فناداه صلى الله عليه وسلم بقوله يا طاهر فقال لبيك يا رسول الله صلى الله عليك وسلم فقال له أبشر فانت منا وإلينا ونسبتك إلينا صحيحة وأنت ومن نسب إليك من أولادنا أو قال من ذريتنا مغفور لكم، قال فقلت يا رسول الله أقول هذا عنك أم لا فقال لي قله فقلت الحمد لله حق حمده على ذلك وكان هذا بعد طلبه من الله سبحانه أن يريه النبي صلى الله عليه وسلم ليخبره بصحة نسبه إليه أو العكس بخبر صحيح لا إشكال فراه في الليلة المذكورة وكتب ما أملاه سيدنا الوالد رزقنا الله رضاه إبراهيم بن الطاهر الحسني، وهذه الرؤيا كانت قبل وفاته بنحو ثمانية أيام، لأنه توفي يوم الاثنين التاسع والعشرين من ربيع الثاني عام أربعة عشر ومائتين وألف ودفن بمقبرتهم قرب حومة دار المراكشي من رباط أسفي وقد كانت أرضا مملوكة لهم رحمهم الله تعالى، ومنهم ولده الميقاتي الفقيه النزيه العالم الأجل الخطيب المدرس الأحفل أبو إسحاق سيدي إبراهيم بن الطاهر بن ابراهيم الإمام، كان رحمه الله إماما جليلا خطيبا مدرسا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت