قرأ القران على جده لأمه السيد الفاطمي الحاني الزعني، رحل لمراكش وقرأ بها ورجع إلى بلده حيث توفي، وكان قد صاحب الفقيه الصالح سيدي محمد بن دح
الله عشية يوم الأحد الثامن والعشرين من ذي القعدة سنة أحد عشر وثلاثمائة وألف ودفن بمقبرة سيدي محمد مسافر من جهة الجنوب وقد خلف عدة أولاد من أجلهم الفقيه المدرس الفاضل النفاعة السيد العربي بن أحمد بن الحاج أخذ العلم عن قريبه الفقيه أحمد بن عبد الرحمن الحدوشي ورحل لمراكش سنة ثلاثمائة وألف، أما مولده فكان في حدود اثنين وستين ومائتين وألف، وبمراكش أخذ العلم عن الفقيه الحاج محمد وزنيط والفقيه سيدي محمد بن علي الزعراوي وغيرهم، وكان رحمه الله فقيها مدرسا مصلحا معتنيا بنشر العلم تولى نيابة القضاء سنة اثنين وعشرين وثلاثمائة وألف ولم يزل كذلك إلى أن توفي سنة تسعة وعشرين وثلاثمائة وألف ودفن قرب والده رحمه الله، وأخوه الفقيه الشهير السيد محمد ولد عام ستة وأربعين ومائتين وألف، وافق أخاه المذكور في مشيخته ورحلته ولا زال حيا يحفظه الله ووفقه، وأخوهما الفقيه السيد عبد القادر المولود في حدود تسعين ومائتين وألف، قرأ على أخويه المذكورين ورحل لمراكش عام تسعة بعد الثلاثمائة والف فقرا على الحاج محمد وزنيط والفقيه الزعراوي والفقيه السيد محمد بن ابراهيم السباعي وغيرهم ورجع سنة خمسة عشر
في تأليف مستقل إن شاء الله. بيت الفقيه غانم بن الجيلالي بن عبد العزيز الشجعي:"نسبة إلى أشجع قبيلة كبيرة من العرب ينسبون إلى أشجع بن قريش بن غضبان والنسبة إليها اشجعي بفتح الالف وسكون الشين وفتح الجيم وبعدها عين مسجلة والنطق بالسين والشين ومن مفاخر هذا البيت الفقيه المذكور كان رحمه الله عالما عاملا فقيها مقرئا ذا دنيا عريضة وجود تام وافر، كان يحفظ قراءة السبع ورحل لفاس فاخذ عن شيختها ورجع إلى بلده فأخذ في تدريس القراءات وكانت له مدرسة مقصودة لأهل القراءات، وكان يقوم بمؤونتهم من خالص ماله جزاه الله خيرا توفي رحمه الله في ثالث المحرم سنة ثلاثة وتسعين ومائتين والف 1273هج ودفن بمقبرة ركراكة بإزاء العيايدة وخلف عدة أولاد منهم الفاضل المثرى السداد ادريس المتوفى سنة خمسة وأربعين وثلاثمائة وألف، والأستاذ الفاضل السيد العدل المقرى السيد محمد يستظهر بحفظ القراءات السبع وقد قام السيد محمد بإدارة المدرسة بعد والده إلى سنة"
محمد الکانوني جواهلر الکمال ج 2 ام سي ص 81