كتاب"الشفا في التعريف بحقوق المصطفى"ولم يكمله وتوفي بعد الثمانين وسبعمائة 780 أهـ رحمه الله تعالى. وفي الديباج قال"ابن حجر"ولما وصل تونس أكرم إكراما عظيما فخطب ودرس في أكثر المدارس ثم قدم القاهرة فأكرمه الإشراف ودرس
و كان حسن الشكل جليل القدر مات في ربيع الأول سنة احدى وثمانين وسبعمائة بالقاهرة ودفن بالغرافة، وقال تحدثنا بنعمة الله حين مسه الضيم أفلا يراعي لي ثمانية وأربعين منبرا في الإسلام خطبت عليها شرقا وغربا وأندلسا وإلا حياء في محراب النبي صلى الله عليه وسلم والأقراء بمكة ولا أعلم من له هذه الوسيلة غيري إلا يراعي لي الصلاة بمكة ستة وعشرين سنة قال بعضهم وفيه دليل على قدر الرجل ومكانته دينا ودنيا، قال قاضي الديار الأسبقية الفقيه السيد محمد بن عبد العزيز الأندلسي في كتابه"إرشاد السائل لما تكلم عن القبلة في مساجد أسفي"أن صاحب الترجمة خطب بمسجد القصبة العليا حين ورد على هذه البلدة جبر الله صدعها.
4)أبو عبد الله سيدي محمد التاودي بن الطالب بن سودة: الأندلسي أصلا الفاسي منشأ ودارًا قال تلميذه أبو عبد الله سيدي محمد الرهوني قد تضلع من كل العلوم فألقت زمامها واعتكف على قراءتها وإقراءها حتى صار إمامها ولم تزل له مجالس في التفسير والحديث والفقه والنحو والصرف والأصول والكلام والبيان والمنطق مقصودة مشهورة يحضرها الجهابذة الأعلام لإلتقاط الدرر منظومة ومنثورة أخذ عن شيوخ عدة قد جمعهم في فهرسته، وأخذ عن خلف كثير، أما من سمع منه وحضر مجالسه فكاد يكون عده مستحيلا وقد حج فسمع منه بالمدينة المنورة. ومصر خلق كثير وقد تمم الله عليه نعمته بطول العمر فتخلف عمن كان في طبقته وحاز رياسة فاس والمغرب لكنه فلا أعلم الأن أحدا ممن ينتمي إلى العلم بالمغرب إلا وله عليه منه التعليم إما بواسطته أو بغير واسطته وإما لهما معا إلا العلامة المتفنن سيدي"محمد بن قاسم الفلاح"وقد جمع مع ذلك الإجتهاد في العبادة والسخاء وحسن الخلق والمحبة العظيمة لأل البيت والطلبة والإعتناء بأمور الناس وخصوصا الضعفاء منهم وكان رقيق القلب طويل البكاء عزيز العبرة إذا قرأ القران أو قرى عليه أو سمع شيئا من الشعر في مدح المصطفي صلي الله عليه وسلم بکي حتي تبتلا لحيته. و بالجمله فماثره شهيرة ومناقبه كثيرة وله تأليف عديدة حسنة مفيدة. 5) أبو عبد الله سيدي محمد بن عبد الرحمان بن أبي بكر بن سليمان الجزولي: قال الشيخ أحمد بابا السوداني في"ذيل الإبتهاج بتطريز الديباج"في حق الشيخ العالم
"- ابن مرزوق التلمساني محمد، م. س، ص 12 الى 32" (كانت وفاته شنة 781 هج بالقاهرة.)