عصره بتوليته الخطبة بالمسجد الأعظم هذا لكونه كان قاضيا، ويؤيده ما رأيته بخط القاضي بوخريص من صفة مسجد أفنان بالمسجد الجديد، ورأيته أيضا من رسوم أملاك محدودة به والله أعلم.
2 -مسجد أفنان المعروف بالجامع الفوقاني:
بالخشب هو القديم منه فالله أعلم بمن أسسه، إلا أن أفنان من أهل القرن الحادي عشر، وابتدى من 2 جمادة الثاني عام 1216 هج واتصلت الخدمة فيه. أما النصف الأخر المقبو بالحجارة والطين للأمير القائد عبد الرحمان بناصر"رحمه الله، وقد ذكر القاضي السيد محمد بن عبد العزيز في إرشاد السائل إلى معرفة القبلة بالدلائل فقال يحتاج المصلي فيه إلى انحراف قليل إلى جهة المشرق لأن صوب محرابه قد انحرف قليلا إلى جهة وسط الجنوب."
3 -مسجد القصبة":"
وهو أعتق مساجد أسفي لكنه أسرع إليه الاندثار والاضمحلال وصار بعد البهجة والحسن والتقدم في زوايا الإهمال، وقد سقط سقفه وبقي حائطه يندى له بل أن الحال بما كان عليه من حسن البناء والإتقان ولا زالت صومعته مشيدة عالية الأركان ذكره القاضي في إرشاد السائل فقال وأما مسجد القصبة الشرقية العليا فقد كان جامعا ويذكر أنه العتيق وبه خطب الإمام أبو عبد الله بن مرزوق حين ورد على هذه البلدة جبر الله صدعها فقال وصوب محرابه كصوب محراب المسجد الجامع المتقدم، يعني المسجد الكبير، فيقال حينئذ في هذا ما قبل في ذاك، ثم بعد المؤلف المذكور أصلح مسجدا، وغالب الظن أصلحه القائد عبد الرحمان بناصر إبان توليته صدر القرن الثالث عشر، وقد كانت الخطبة تقام فيه سنة 1219 هج فما بعده ومحرابه مستقيم بخلاف المحراب الذي ذكر المؤلف، ثم بعد كتابه هذا شرع في إصلاحه على نفقة الأحباس بإذن الجلالة الشريفة أسماها الله يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من رمضان من السنة المذكورة وعادت إليه بهجته ورجع له شبابه وأقيمت به الصلوات الخمس والحمد لله حق حمده.
4 -مسجد رباط الشيخ أبي محمد صالح:
رضي الله عنه وقد أقيمت به الصلاة والخطبة عام ستة وأربعين ومائة وألف (1146 هج) بأمر السلطان المولى عبد الله بن مولانا اسماعيل رحمهما الله تعالى، ففي
أ - المرحع نفسه، ص56
*- ا انظر الملحق بهذا الكتاب. أ- كريدية ابراهيم، شذرات من تاريخ المسجد الأعظم باسفي م. س، ص32.