الصفحة 40 من 285

أفظع الجنايات وأقبحها، ونرجو الله أن تتوفر الدواعي مرة ثانية على استئصال شافة هذا الداء الوبيل حتى تنحسم مادته من جميع الأماكن ويتطهر الإسلام من هذا الخبث الشنيع، نطلب الله التوفيق لما فيه رضاه.

الزاوية المنسوبة للشيخ أبي الحسن علي بن حمدوش"المتوفى سنة 1135"

أسست هذه الزاوية أواسط القرن الثالث عشر الهجري، ولم يكن بها إلا بيت لاطى حتى صدر القرن الحالي الهجري لما كثر أهل البدع فيها فهدم البيت وبنيت على المنوال الموجود الان

وهذه الطائفة سبيلها سبيل التي قبلها، قد ارتكبت من الأفعال القبيحة أفحشها، ومن المناكر الشنيعة أقبحها - ذلك هو ضربهم رؤوسهم بشواقير أو كور حديد، فربما قتل أحدهم نفسه فيذهب ضحية الهمجية، فتجدهم في أفضل الأيام خارجين في زيهم الشنيع ومزاميرهم يشرخون الرؤوس، والدماء تسيل واليهود وغيرهم يضحكون ويسخرون منهم، وقلوب أهل الإيمان تبكي حسرات على ما ألصق بالدين الإسلامي مما هو بريء منه، وعلى الحالة التي بلغ إليها أهله من الجهل بتعليمه النقية التي تباين هذا الفعل کلي المباينة.

أ- الزاوية الحمدوشية: تنتسب إلى الشيخ أبي الحسن علي بن حمدوش المتوفى سنة 1135هج وقد تأسست باسفي في أواسط القرن 13 هج بالمدينة العتيقة"وكان الحمدوشيون يقومون بإعمال وأفعال قبيحة كضرب رؤوسهم بشواقير أو بكور حديدية تؤدي إلى إسالة الدم وأحيانا إلى القتل"وكان موسهم يشهد ما يعرف بخروج الطايفة بزي بشع ويعزفون على مزامير وطبول"وأثناء انتشانهم بالحضرة يعمدون إلى ضرب رؤوسهم فتسيل الدماء"هذا المنظر كان يثير فضول اليهود والنصارى للتفرج على هذه الهمجية؟ لكن الفقهاء أهل الإيمان كانوا يستنكرون هذه الوضعية التي التصقت بالمسلمين من خلال أعمال الطائفة الحمدوشية التي ستتخلى عن هذه الأفعال ابتداء من سنة 1352هج"عندما أشهدوا على أنفسهم التوبة وعدم القيام بهذه الأفعال التي تتنافى والتعاليم الإسلامية الصحيحة"وقد نهجت نهجهم الطائفة العيساوية. . *- ظهير إلغاء الطرق والطرقية، صدر القرار الوزاري بالنص التالي:"الحمد لله يعلم من القرار الوزاري بوجود سيدنا المؤبد بالله أن مولانا المعتز بالله أمر بان لا يسوغ لأحد مشايخ الطرق وأرباب الزوايا ووابهم بأنحاء مملكته الشريفة سواء الحواضر أو البوادي إلا برخصة من الصدارة العظمى لينفذ هذا القرار على مقتضاه عن الأمر الشريف اماه الله والسلام حرر بالرباط في 18 رجب 1365 الموافق 18 يونيه 1946. انظر جريدة العلم في عددها 21 يوم السبت وذي القعدة 1365هـ الموافق 5 أكتوبر 1946 تحت عنوان ظهير شريف يمنع ظهور الطرقية. وهدا نص الشهادة العدلية التي تتبث توبة الطائفة العيساوية عن أفعالها: (الحمد لله وحده وبعد: فلما من الله تبارك وتعالى على جل فقراء الولي الكامل الشيخ سيدي عيسى أبقى الله بركته بالشعور والاستبصار"ونظروا فيما هم عليه في زاويتهم بمدينة أسفي صانه الله وحرسه من الجمع على المنكرات ومخالفة السنة وإتباع البدع والمحرمات"حضر المذكورون بطرته لدى شهيديه وأشهروا شهادة طوع ورضى منهم بأنهم تابوا إلى الله تعالى من ذلك ورجعوا عما كانوا مشتغلين به"سالكين سبل مرضاته * يعمرون زاويتهم بالذكر وقراءة القران وإتمام الصلوات في أوقاتها وغير ذلك من الأمور التي رغب الشارع فيها وحض عليها والتزموا أن لايرجعوا لتلك الأفعال القبيحة والأمور البشيعة * فمن سمع منهم ذلك برءا وتمما قيده شاهدا به عليهم بإشهادهم به والتزموا بجمعه وهم بأتمه وعرفهم * وفي خامس عشر قعدة الحرام عام واحد وخمسين وثلاثمائة والف للهجرة عبد ربه سبحانه محمد بن الطيب الوزاني ومعه عبد ربه علال بن محمدالريکوش) أصل الوثيقة من مجلة اسفو سنة 1993؟ وللتعرف على أسماء التائبين من الفرقة العيساوية"انظر نفس المصدر صفحة 58."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت