الصفحة 41 من 285

إلا أنهم والحمد لله قد رجع العقلاء، منهم وأعلنوا توبتهم على أيدي أهل العلم من بلادنا سنة 1352، فسجلت عليهم الشهادة بذلك ورفعت لجلالة السلطان من الطائفة العيساوية، فأصدر بمنع ذلك في جميع بلاد المغرب، ولقد كانوا أسبق من الطائفة العيساوية إلى التوبة والإعلان بها، وفتحوا لها باب الخير، جزى الله العقلاء خيرا.

نعم قد وقع الافتيات على الأمر المولوي في هذه السنة، أي سنة 1353، وذلك

الرؤوس، فتلفت جلالة السلطان أعزه الله وأولي الأمر لقطع مادة هذه السيئة وفقهم الله.

زاوية الشيخ أبي عبد الله السيد محمد بن سليمان الجازولي"المتوفى سنة 870"

كان تأسيس هذه الزاوية برباط أسفي على شاطى البحر أواسط القرن التاسع الهجري أو صدره، وهي محل تعبده 14 سنه، وبها کان ظهوره، فقصد ته الوفود من الجهات الدانية والقاصية حتى اجتمع لديه أزيد من إثنى عشر ألفا من الأصحاب، كلهم نال من معلوماته على قدر مرتبته، لكنه ضاق منه ذرعا عامل أسفي المستبد حمادي ابن فرحون، فقال للشيخ إما أن تخرج عني أو أخرج عنك، فقال له الشيخ أنا أخرج عنك ولكن أنت على أثرى، فخرج الشيخ إلى جنوب أسفي ونزل بلاد أفوغال من الشياظمة وأقام حتى توفي هناك، وأما القائد فإنه سلط عليه ابن أخيه فعزله من الولاية وقتله غيلة، وتلك عاقبة الظالمين، وهذه الزاوية لا يزال من أثرها بيت بشاطى البحر برباط أسفي يحفظ اسم خلوة الشيخ الجزولي يتبرك به. الزاوية البدوية المنسوبة للشيخ سيدي محمد العربي المتوفي سنة 1309 أسسها المنتسبون إليه برباط أسفي حوالي سنة 1325 هـ. الزاوية الناصرية والحسنية وأما ما باسفى من الزوايا قتسعة منها الزاوية الناصرية والحسنية لمولانا عبد الله بن حسين أسسها الشريف الناسك سيدي مولاي سعيد بن سيدي عبد السلام حفيد الولي الصالح مولانا عبد الله بن حسين في فاتح جمادى الثاني عام 1132 ه وكانت دارا للسيد محمد بن الحاج أحمد كافور يعرف به، اشتروها بسبعين مثقالا من الفضة وحبسها، وأسست عام 1298 للفقراء المنتسبين، وهي للشيخ مولانا عبد الله بن حسين يجتمعون فيه للذكر والمواعظ والصلاة وتلاوة القران كل ذلك في التاريخ المذكور، ثم الزاوية الدرقاوية والوزانية والقادرية والتجانية والعيساوية والبدوية والحمدوشية والزاوية الناصرية وقد تكلم القاضي على محرابها فقال ومحراب رباط الزاوية الناصرية منصوب إليه وسط جهة القبلة وقد

أ- جلاب حسن، محمد بن سليمان الجزولي، الطبعة الثانية مراكش 199، ص 26. (خلوة محمد بن سليمان الجزولي

على شاطي أسفي (سيدي الجزولي) الناصري أحمد بن خالد، الاستقصا،، م. س، الجزء 5 ص 15. (نقل الشيخ الجزولي من مدفنته بافوغال إلى مراكش)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت