الصفحة 44 من 285

وأعدت لذلك أخذت الأولى في التلاشي إلى أن بقي منها أواخر القرن الثالث عشر بعض الأسوار ثم اضمحلت والبقاء لله الواحد القهار. ومن اثار السلطان المولى الحسن"رحمه الله زيادة على دعائم دار السلطان وترميم سور ديوانة المرسى الموجودة المكتوب على بابها تاريخ بناءها سنة خمسة و تسعين ومانتين والف 1295 هج کما کتب عليها اسم مباشر بنيانها المعلم البشير اشنبني الزيدي الأسفي رحمه الله، وكان ذلك على يد أمين المرسي في التاريخ المذكور وهو الحاج عبد الخالق فرج الرباطية ولم يكن له علم بأمور البلد وأحواله التي تقع مبانيها في مصلب السيل على الرمل فلما حبس هذا السيل والواقع سنة 1319 هـ هدم طرفها فبناه المولى عبد العزيز وهو الطرف الموالي للبحر، والديوانه التي فوقه والخزين الموالى له وفى سنة أحد عشر وثلاثمائة وألف 1311 كما هو مكتوب عليه وكذلك الخزائن الموالية له مع زيادة شيء يسير للمولى عبد الحفيظ. ومن اثار السلطان المولى عبد الحفيظ (المون) المرفوع على أعمدت حديدية الممتد داخل البحر الذي كانت تنزل منه السلع وغيره، وقد كان شرع في بناءه بالحديد والعود المتين في سابع ربيع النبوي عام سبعة وعشرين وثلاثمائة وألف، وكانت"كومبانية مروكان"هي التي تولت بناءه باثنين وثلاثين ألف إبرة، والإبرة تساوي انذاك خمس ريالات - واتصلت الخدمة منه إلى أن كسره البحر في هيجانه ظهر يوم الجمعة رابع عشر جمادى الأولى سنة خمسة وأربعين وثلاثمائة وألف، حدثني بعض الفضلا، أنه كان فيه مائتان وعشرون مترا فكسر منه البحر الثلث قبل هذا ثم في هذه المرة كسر منه الثلث أيضا وبقي ما عداه وتعطلت منه الخدمة ونقلت إلى المون الجديد الان."

ومن اثار السلطان المولى يوسف رحمه الله الخزائن الثلاثة الموالية لما قدمناه من خزائن المرسى بمباشرة ضباط الدولة الحامية ومنها المون الجديد الذي تنزل منه السلع الان ومنها ما دخل أسفي ونواحيه من الاصلاحات الكثيرة كتوسيع الأزقة وفتح المنافذ وترصيف السكك بالحجارة والبوصلانة (الاسمنت) ترصيفا متقنا والعناية بتنظيفها ودخول المياه لجميع المساجد والسكك سنة 1343 هـ بعد استخرج من عيون شرقي اسفي ورفع إلى السواني، وفتح الأبواب الثلاثة للسور فيما بين دار السلطان

أ - الكانوني أبو عبد الله محمد بن أحمد العبدي، علائق أسفي ومنطقتها بمولك المغرب، م. س، ص 128. 2) الجراري عبد الله بن العباس، جمع وتقديم حميدة الصائغ الجراري، الطبعة الاولى سنة 2013 مطبعة الرباط ص 105.و (ذاكرة اسرة فرج الرباطية انتقلت من دكالة الى الرباط في اوائل النصف الثاني من القرن 18م واشتغلت بالتجارة والعلم والعمل الاداري في الدوائر المخزنية وجدهم هو الاسطورة الادارية الحاج عبد الخالق فرج الرباطي الدار الدكالي الاصل)

-ركوك علال، أسفي من المرسى إلى الميناء، طبعة الرباط 2014، ص 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت