وباب الرباط والباب المقابل لسيدي الخضر واتخاذ الأودية خلل السكك التي توصل المياه المعفنة وغيرها إلى البحر، وكإصلاح الطرق الخارجة عنه أيضا واتخاذ الماجلات الكبار عليها المبنية بالبوصلانة مع شبابيك الحديد المثينة وكان فراغهم من جلها سنة خمسة وأربعة، وبعدها لم يزل التحسين والإصلاح يزداد بأسفي وغيره، بحيث يقصر اللسان عن وصفه كعموم الأمر وانتشار الأبنية المؤنقة كانتشاره جنوب أسفي بالموضع المعروف بتراب الصيني وكان البناء القديم يصل ضريح سيدي الشهري وانتشاره أيضا أمام أسفي بذاك البسيط الأفيح المعروف بالغدير قديما وسمي الأن بالمدينة الجديدة، فقد بنيت فيه الدور المعتبرة على الطراز الأوروباوي، وكانتشاره ببياضة شرقي اسفي، وأول بناء كان بهذه المحلة سنة ثمانية وعشرين، و تتابع حتي انتشر بها. وعلى الجملة فالبناءات حول أسفى الان هى أكثر من المدينة القديمة بكثير وما
دخله من التحسينات والإصلاحات لشيء كثير يقصر اللسان عن إحصاءه. ومن اثار الوزير الشهير القائد أبو زيد عبد الرحمان بناصر العبدي الجرموني"رحمه الله ما ذكره صاحب الاستقصا حين تكلم عن دخوله في طاعة السلطان مولاي سليمان رحمه الله، فقال:"كان مستوليا على جباية مرساها وخلد بها اثارا مثل الدار الکبري التي کانت علي شاطي البحر، ومسجد الزاويه و غير ذللث، وکان جوادا بالعطاء قلت كانت محاسن هذه الدار تستلفت الأنظار وتشغل الأبصار ولم تزل بعد انقراض أهلها في الإدبار إلى أن امتدت الاصلاحات الجديدة بعد الثلاثين فانطمست معالمها ومحاسنها وهدمت أركانها فصارت قاعا صفصفا كان لم تغن بالأمس ووافها الاعدام الذي لابد منه لكل نفس، فصار محلها الأن رحبة لبيع الحبوب بالرباط وأسفي، ورحبة الخضر اليوم كان لها مقاعد ودكاكين أمام الدار يجلس فيها الناس، ووقع الكشف فيها بجانب رحبة الخضر على ماجل كبير فيه أربع سواري وهذا الماجل هو الذي فتح له باب من أسفله لانحدار الأرض من جهة الباب ودخلته التحسينات الجديدة فصار يباع فيه الحوت، ومن ذلك داره الأخرى التي جوار المسجد الفوقاني داخل الثغر الأسفي كسورها ولازال مشيد الأركان ضخم البناء مع الأحكام والاتقان وقد كتب عليها اسمها وتاريخ تأسيسها سنة ثلاثة ومائتين وألف 1203 هـ، وله دار أخرى بالجرامنة لازالت عالية الأسوار لها شراريف وبين يديها طرف من المسجد
الضعيف الرباطي محمد بن عبد السلام بن أحمد، تاريخ الضعيف، تحقيق أحمد العماري، طبعة الرباط سنة 1986،
صبر 295. 3 - الكانوني أبو عبد الله محمد بن أحمد العبدي، أسفي وما إليه، م. س، ص 70.