الصفحة 64 من 285

إلى أن قال:

فيا أسفي من لم يزر ثغر أسفي فيا له من ثغر کثير المزيه

وجدانا بها ناسا تضيي وجوههم شيوخا وشبابا على حسن هيئة مساجدهم ملني بخير عباده و اذکار هم تتلي غدوا وروحة

فضيفهم ضيف الكرام مما خلا بخير القرى طبعا وحسن بشاشة

ولما حل بالثغر الأسفي حرسه الله الشاعر المطبوع السيد الحاج عبد الله القباج الفاسي أصلا السلاوي وطنا، فأقام به بضعة أيام كان فيها موضوع تجلى القوم وإكرامهم بما أنطقه فيهم بقوله مشيرا إلى ما كان قد تساءل عنه في بعض الطائفة

إن الشموس بها تلوح وتختفي كغادة أهدت جواهرها بتلطف فتزيينات وتمولت من ذره وتزخرفت بحلاه أي تزخرف فكان من نزلوا بها قد صدروا من أنجم سماءها لم تخسف

فهو اؤها يشفى العليل وماؤها عذب نمير سائغ كالقرقف وترابها كالتبر إلا أنه كالزهر يعبق في الرياض المترف وضريح صالحها عدا حرما لمن يأوي إليه وكعبة للخائف

وبها المساجد والمعابد جمة لم تحل من بال ومن متلهف ومحرر ومقرر ومحبرة ومحبر ما حن مشتاق لوصل الأهيف

وعلى بلادهم التي قد أعطت فخرا عظيما في خلافة يوسف

والله يسعدهم ويسعدها بهمو والله بعضهم بحفظ المصحف وبدار الفضلاء أفضل المعشر ومن الرجال الغر أكبر مسعف

لا عيب فيهم غير أن وجوههم تفى الهموم عن الحزين المدنف لا يعرفون سوى السخاء كأنهم أمنوا من الفقر الشنيع المتلف وبها الذين سألت عنهم سابقا من کل طرف و لطف مطرف فإذا سألت فإنني كنت لم أعرف وذالك شأن من لا يعرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت