الصفحة 73 من 285

خروجهم من الأندلس في جملة من خرج منها لما خلصت الأندلس بتمامها إلى الاسبان وأخر ما أخذوا منها مدينة غرناطة في ربيع النبوي سنة سبعة وتسعين وثمانمائة كما رأيته بخط الفقيه السيد الشارفي الأندلسي الأسفي بكناشه ناقلا من خط شيخه الفقيه السيد الطاهر المحتسبب رحم الله الجميع ثم في سنة اثنين وتسع مائة كما لابن عبد الرفيع أذن لهم العدو في الخروج إلى بلاد الإسلام فأقلعوا راجلين إلى المغرب فلما كانوا بسواحل البحر رأى الكافر عزمهم ونهوضهم للخروج فنقض العهد والشروط ومنعهم قصرا وأكرههم على ترك دين الإسلام ومنعهم من إظهار شعائر الإسلام كالأذان في الصوامع والصلوات في المساجد وأقرهم بعبادة الأصنام ونحو ذلك من معبوداتهم فكان يعاقب من ظهر عليه الاسلام بالتحريق وأنواع العقاب، وثاروا عليه مرارا فكان يقتل ويحرق وينكل بهم اشد التنكيل قبحه الله فاستغاثوا بملك مصر والمغرب فلم يغاثوا إلى أن اتصل الخبر بالسلطان أحمد العثماني فكتب إلى إفرانسا وطاغية الاسبان بإخراج المسلمين إلى بلاد الاسلام فاخرجوهم في المراكب نيفا وستمائة ألف نسمة فاخرجوا إلى مصر والشام وغيرها ومعظمهم خرجوا إلى تونس والجزائر وتلمسان ومليلية وتطوان وفاس وسلا والرباط وأسفي والقصر الكبير عمره كثير من الأندلسيين خصوصا أهل غرب الأندلس كشترين والأسبونة وغيرها، واستخدم منهم أبو العباس أحمد المنصور السعدي عسكرا جرارا لمعرفتهم بالحرب و تدريبهم عليه، وکان لهم بالعدوتين و غيرهما من الجهاد و خصوصا البحري ما هو معلوم وفن دواوين التاريخ مرسوم، فمن مشاهير هذا البيت الشقوري الأندلسي الأسفي الرئيس الناظر السيد الحاج عبد القادر بن الحاج عبد الرحمان بن عبد القادر بن عبد الله الشقوري المتولي خطة نظارة الأحباس لأسفي بأمر السلطان سيدي محمد بن عبد الله المؤرخ بتاسع ذي القعدة سنة 1188 هج وكان متوليا بتاريخ 1216 إلى ما بعد العشرين وتوفي عن سن عالية وهو مجمع شعبة الشقوريين الأسفيين سنة 1234 أو قبلها بقليل والرئيس الشهير السيد الحاج عبد الله بن عبد القادر الشقوري ناظر الأحباس، كان رحمه الله خليفة عامل اسفي وعبدة الحاج حمان بن احمد الجرموني الأسفي العبدي"على أسفي، وكان رئيس الطائفة المتعصبة للحاج حمان لما انقسم أهل الطائفتين في حدود الثلاثين بعد المائتين وألف أيام السلطان المولى سليمان رحمه الله أحدهما طائفة الحمانين رئيسهم الحاج عبد الله المذكور وطائفة العمرانيين شيعة الفقيه القاضي العامل السيد العربي عمران الدكالي العمراني ورئيسهم الحاج إبراهيم ... والحاج عباس المطاعية فاستمكنت العداوة بين الطائفتين واتقدت نار فتنتهما حتى"

أ - الكانوني اسفي وما اليه قديما وحديثا، م. س، ص 25 , تاريخ الضعيف، م. س، ص 295 2 - الكانوني محمد بن أحمد العبدي، جواهر الكمال، ج 2، م ,سر، 50

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت