الطائفة العمرانية أتباع الفقيه السيد العربي عمران الدكالي العمراني إلى أن أنحسمت مادة تلك الفتنة بتولية السلطان المولى عبد الرحمان بن المولى هشام لما قدم للرباط فأرسل إليهم ونقل الحاج عباس إلى مكناس والحاج ابراهيم كوار إلى تطوان وولي على اسفي الحاج حمان الجرموني ولم يزل الحاج عباس بمكناس إلى أن عزله جاء من السلطان وولى القائد الطيب الكاهية لكونه ليس من الطائفتين فولاه، ورجع عباس وغيره فكان ناظرا على الأحباس إلى أن استلف منه القائد المذكور بعض خشب الأحباس ولم يردها فطلب الإعفاء من خطة النظارة فأعفي منها في حدود الخمسين
ومائتين وألف رحمه الله.
ورايت بخط يده في كناشه في ليلة الاثنين 22 جمادى الأولى عام 1318هج رأى كاتبه عفا الله عنه وأصحابه مناما المرابط سيدي الحاج سليمان بن أبي بكر الناصري نفعنا الله بهم فأمرني بقراءة سيدي البخاري فطلبت منه أن يجيزني فيه من طريق أسلافه ويإذن لي في ذلك، فأذن لي وشبك أصابعه بأصابعي فسررت بذلك والحمد لله، عبد الرحمان بن الحاج الحسن المطاعي الأسفي أمنه الله. ومنهم الفقيه العالم العلامة الورع الخطيب البليغ الدراكة أبو زيد سيدي عبد الرحمان بن الحاج الحسن المطاعي"المحمود المسالك والمساعي ولد حفظه الله كما رأيته بخطه في 2 ربيع الثاني سنة سبعة وستين ومائتين والف ونشأ في حجر والده في عفاف وصيانة ولم يحفظ له صبوة في حال شبابه فأقبل بعتني بقراءة القران الكريم أولا ثم اشتغل بالعربية على الفقيه سيدي محمد بن عبد الباقي الوزاني وعلى الفقيه السيد أبو الشتاء العفو تم على الفقيه السيد البشير الحكيم وهو عمدته، رحل لقراءة العلم بفاس سنة ستة وثمانين ومائتين وألف، فقرأ على أعلام من المشايخ منهم مولاي عبد العالي العلوي وسيدي أحمد بنسودة وسيدي أحمد بن محمد بن عبد الرحمان الفيلالي وأثنى عليه بالتحقيق، وعلى سيدي المهدي بن الحاج والفقيه الحاج محمد بن المدني كنون والسيد أبو بكر بناني ومولاي عبد المالك الضرير العلوي ورجع لأسفي سنة أربعة وتسعين ومائتين وألف، ورأيت له إجازة عامة من الفقيه مولاي الكامل بن محمد الأفراني مؤرخة ب 27 شوال عام 1303 هج ومن الفقيه السيد عبد الوهاب البهلول إجازة عامة مؤرخة ب 13 ربيع الثاني عام 1305 هج، وكان هو القارى بين يد شيخه الفقيه الصالح السيد البشير بن الطاهر الحكيم تواضعا منه, ولم يتصدر للتدريس إلى أن توفي شيخه المذكور فعكف على نشر العلم وبثه بتدريس صحيح"
"- الكانوني محمد بن أحمد العبدي، اسفي وما اليه، م. س، ص 79، والصبيحي احمد بن محمد السلاوي كتابات الصبيحي حول اسفي، م. س، ص 43"