فهرس الكتاب
فإن كان في آخره ألف حذفتها وألحقت العلامتين، ويكون ما قبل الياء والواو مفتوحا لتدلّ الفتحة على الألف المحذوفة، فتقول في جمع «موسى» : موسون في الرفع و «موسين» في النصب والخفض. قال الله تعالى: (وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ) (1) . وقال: (وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ) (2) .
وأجاز أهل الكوفة مع هذا الوجه وجها آخر وهو ضمّ ما قبل الواو وكسر ما قبل الياء حملا على غيره من جمع السلامة، فتقول: «موسون» في الرفع و «موسين» في النصب، وذلك غير مسموح ولا جائز قياسا. لأنّك إذا ضممت ما قبل الواو وكسرت ما قبل الياء لم يبق ما يدلّ على الألف المحذوفة.
ـ الإعراب: إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان، متضمّن معنى الشرط متعلق بخبر المبتدأ في جملة جواب الشرط. كان: فعل ماض ناقص مبني على الفتح. بعض: اسم (كان) مرفوع بالضمّة. الناس: مضاف إليه مجرور بالكسرة. سيفا: خبر (كان) منصوب بالفتحة. لدولة: جار ومجرور متعلقان بصفة لـ «سيفا» محذوفة. ففي الناس: «الفاء» : رابطة لجواب الشرط، «في الناس» : جار ومجرور متعلقان بخبر محذوف بتقدير (فموجود في الناس بوقات) . بوقات: مبتدأ مرفوع بالضمّة. لها: جار ومجرور متعلقان بصفة محذوفة لـ (بوقات) . وطبول: «الواو» : للعطف، «طبول» : معطوف على (بوقات) مرفوع بالضمة.
وجملة «كان بعض ... » : في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة «بوقات موجودة في الناس» : جواب شرط غير جازم لا محلّ لها. وجملة «إذا كان بعض ... ففي الناس بوقات» : ابتدائية لا محل لها.
وجاء بالبيت: معتبرا أن المتنبي قد لحن بقوله (بوقات) جمعا لـ (بوق) ، وقال ابن جنّي: وقد عاب على أبي الطيب من لا مخبرة له بكلام العرب جمع بوق، والقياس يعضده، إذ له نظائر كثيرة: مثل حمام وحمامات، وسرادق وسرادقات، وجواب وجوابات، وهو كثير في كلام العرب في جميع ما لا يعقل من المذكّر.
(1) آل عمران: 139.