الصفحة 103 من 1947

(2) ص: 47.

ونون الاثنين مكسورة أبدا على أصل التقاء الساكنين، ونون الجمع مفتوحة أبدا فتحت فرقا بينها وبين نون التثنية أو طلبا للتخفيف، فإنّ الكسرة مع الياء والواو مستثقلة، وقد حكي فتح نون الاثنين مع الياء وهذا مما يقوّي ما ذكرنا من أنّ نون الجمع فتحت طلبا للتخفيف.

فمن ذلك قوله [من الرجز] :

52 ـ يا ربّ خال لك من عرينه ... حج على قليّص جوينه ...

فعلته لا تنقضي شهرينه ... شهري ربيع وجماديينه

وأجاز بعضهم فتحها مع الألف، واستدل على ذلك بقوله [من الرجز] :

53 ـ أعرف منها الجيد والعينانا ... ومنخرين أشبها ظبيانا

وهذا البيت لا حجة فيه لأنه لا يعرف قائله.

ويجوز استعمال التثنية بالألف في الأحوال كلها في الرفع والنصب والخفض وذلك في

52 ـ التخريج: تقدم بالرقم 44.

53 ـ التخريج: الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه ص 187؛ ولرؤبة أو رجل من ضبّة في الدرر 1/ 139؛ والمقاصد 1/ 184؛ ولرجل في نوادر أبي زيد ص 15؛ وبلا نسبة في تخليص الشواهد ص 80؛ وخزانة الأدب 7/ 452، 453، 456، 457؛ ورصف المباني ص 24؛ وسرّ صناعة الإعراب 489، 705؛ وشرح الأشموني 1/ 39؛ وشرح التصريح 1/ 78؛ وشرح ابن عقيل ص 42؛ وشرح المفصّل 3/ 129، 4/ 64، 67، 143؛ وهمع الهوامع 1/ 49.

شرح المفردات: الجيد: العنق. المنخر: ثقب الأنف. ظبيان: قيل اسم رجل، وقيل: مثنّى «ظبي» ، وهو الغزال، وهنا لا معنى له. والمرجّح أن يكون اسم علم.

المعنى: يقول إنّه عرف لها عنقا ضخما، وعينين غريبتين، ومنخرين يشبهان ظبيان.

الإعراب: «أعرف» : فعل مضارع مرفوع بالضمّة، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره «أنا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت