الصفحة 129 من 1947

وأجاز الكوفيون في أسماء الإشارة كلّها أن تستعمل موصولات (2) ، واستدلّوا على ذلك بقوله تعالى: (وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى) (3) . فقالوا: بيمينك، من صلة تلك كأنه قال: وما التي بيمينك؟ واستدلّوا أيضا بقول الشاعر [من الطويل] :

65 ـ عدس ما لعبّاد عليك إمارة ... نجوت وهذا تحملين طليق

ـ وجملة «ألفينا عيناك» ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة «أولى ... » استئنافية لا محل لها من الإعراب.

الشاهد فيه قوله: «ألفيتا عيناك» حيث اتّصلت ألف الاثنين بالفعل المسند إلى فاعل الاسم الظاهر، وذلك على لغة بلحارث بن كعب وهي لغة: «أكلوني البراغيث» .

(1) أي: الزجاجي.

(2) انظر المسألة الثالثة بعد المئة في الإنصاف في مسائل الخلاف ص 717 ـ 722.

(3) طه: 17.

65 ـ التخريج: البيت ليزيد بن مفرّغ في ديوانه ص 170؛ وأدب الكاتب ص 417؛ والإنصاف ـ

فقالوا: تحملين من صلة «هذا» ، والتقدير عندهم: فالذي تحملين طليق. وهذا كله لا حجة فيه لأن «بيمينك» يحتمل أن يكون متعلقا بفعل مضمر على جهة البيان، كأنه قال: أعني بيمينك المشار إليها، أو يكون حالا من المشار إليه. ويحتمل أن يكون «تحملين» خبرا ثانيا لهذا، لأنّ المبتدأ قد يكون له خبران، كقولهم: هذا حلو حامض، أي: مزّ، وهو الذي فيه بعض حلاوة وبعض حموضة، ومن ذلك قول الشاعر [من الطويل] :

66 ـ ينام بإحدى مقلتيه ويتّقي ... بأخرى المنايا فهو يقظان هاجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت