الصفحة 142 من 1947

المعنى: إنهم قومي المقرّبون إلي، والذين أعتمد عليهم، وهم فكّوا أسري من أعدائي في مرو الشاهجان.

الإعراب: هم: ضمير متصل في محلّ رفع مبتدأ. اللاؤون: اسم موصول مرفوع بالواو إلحاقا بجمع ـ

وإن شئت حذفت النون، وتقول في جمع «التي» : اللائي واللاتي واللواتي، وإن شئت حذفت الياء في جميع ذلك. و «اللات» بتاء مكسورة، و «اللات» بتسكينها.

[11 ـ ما] :

فأما «ما» فإنّها تقع على ما لا يعقل وعلى أنواع من يعقل من المذكرين والمؤنثات، فمثال وقوعها على ما لا يعقل قوله تعالى: (ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللهِ باقٍ) (1) . ومثال وقوعها على أنواع من يعقل قوله تعالى: (فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ) (2) أي: من أنواع النساء، أي: انكحوا الأبكار والثيّبات أو الصغار أو الكبار أو الحرائر أو الإماء.

وزعم بعض النحويين أنها تقع على أحاد من يعقل من المذكرين والمؤنثات، واستدل على ذلك بقوله تعالى: (وَالسَّماءِ وَما بَناها وَالْأَرْضِ وَما طَحاها وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها) (3) . فقال: الذي طحا الأرض وبنى السماء وسوى النفس هو الله تعالى. وكذلك استدلّ بقوله تعالى: (وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ) (4) ، فقال: الذي يعبد النبيّ صلى الله عليه وسلم إنما هو الله سبحانه وتعالى، وهو من أولي العلم. واستدل أيضا بما جاء من قولهم: «سبحان ما سبّح الرعد بحمده وسبحان ما سخّركن لنا» .

وهذا كله لا حجة فيه، لاحتمال أن تكون «ما» مصدرية في قوله: (وَالسَّماءِ وَما بَناها وَالْأَرْضِ وَما طَحاها وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها.) كأنه قال: وبنائها وطحوها وتسويتها. فإن قيل: إنّ حمل هذه الآيات على ما ذكرت لا يجوز لأنّ «طحا» و «بنى» و «سوى» مضمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت