الصفحة 1428 من 1947

اللغة: دعوني: استعانوا بي وطلبوني. لبي: إجابة بعد إجابة. هدرت: من هدر البعير إذا ردد صوته في حنجرته. شقاشق: جمع شقشقة، وهي أن يكثر الخطيب الكلام بلا فائدة.

المعنى: لقد دعاني أصحابي واستغاثوا بي، فلبيت دعاءهم وأسكتّ الأعداء بهدري وبلاغتي وفصاحتي.

الإعراب: دعوني: فعل ماض مبني على ضم مقدر على ألف محذوفة لالتقاء الساكنين، وبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة و «الواو» : ضمير متصل في محل رفع فاعل، و «النون» : للوقاية، و «الياء» : ضمير متصل في محل نصب مفعول به. فيا: «الفاء» : حرف اعتراض، «يا» : حرف تنبيه. لبي: مفعول مطلق لفعل محذوف، منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه ملحق بالمثنى، و «الياء» : ضمير متصل في محل جر بالإضافة. إذ: ظرف لما مضى من الزمان متعلق بالفعل دعوني. هدرت: فعل ماض مبني على الفتح،

فقال «لبّي» ، فلو كان أصله «لبّى» لقال: لبّاي، على الفتح أو «لبّيّ» على القليل. فإن قيل: فكيف جاءت مثناة وليس المعنى على التثنية؟ فالجواب: إنّ التثنية قد تجيء للتكثير، ولا يراد بها تشفيع الواحد، كأنّ المعنى يجيء عليها: تحنّنا بعد تحنّن. وكذلك «دواليك» ، أي: مداولة بعد مداولة، و «هذاذيك» ، أي: هذّا بعد هذّ، و «سعديك» : إجابة بعد إجابة، و «لبّيك» : لزوما لطاعتك بعد لزوم. وكذلك الكاف المتّصلة بها ضمائر، وحذفت نون التثنية للإضافة إلى الضمير.

وزعم الأعلم أنّ الكاف حرف خطاب لا موضع له من الإعراب مثلها في: «أبصرك زيدا» ، يريد: «أبصر زيدا» ، وحذفت النون لشبهها بالإضافة، ولأنّ الكاف اتصلت بالاسم كاتصالها بـ «ذلك» ، والنون تمنعها من ذلك، فحذفت لذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت