فهرس الكتاب
فإن كان مرفوعا، أو مخفوضا، فلا يخلو أن يكون ما قبل آخره ساكنا، أو متحركا. فإن كان ما قبل آخره متحركا، فالوقف عليه كالوقف على ما قبل آخره متحرك من المنون إلّا
وجملة «قد خشيت» : جواب قسم لا محلّ لها. وجملة «أرى» : صلة الموصول الحرفي لا محلّ لها من الإعراب.
والشاهد فيه قوله: «جدبا» حيث وقف الشاعر ضرورة بالتشديد، وهذا لا يجوز إلّا في الضرورة.
(1) الإشمام هو النطق بحركة صوتية تجمع بين الضمة والكسرة على التوالي السريع، بغير مزج بينهما، فينطق المتكلم أولا بجزء قليل من الضمة، يعقبه جزء كبير من الكسرة.
(2) الروم هو سرعة النطق بالحركة التي في آخر الكلمة الموقوف عليها مع إدراك السمع لها. وهو أكثر من الإشمام لأنه يدرك بالسمع، فالضمة في الروم مثلا أقصر من الضمة العادية.
البدل، فإن كان ما قبل آخره متحركا، فلا يخلو أن يكون حرف علة أو حرفا صحيحا.
فإن كان حرفا صحيحا، فلا يخلو أن يكون مرفوعا، أو مخفوضا.
فإن كان مرفوعا، جاز فيه الوقف بالسكون، والإشمام، والروم، والنقل، إلّا أن يؤدي النقل كما تقدم إلى بناء غير موجود. وإن كان مخفوضا جاز فيه الروم، والإسكان، والنقل إلّا أن يؤدّي النقل أيضا إلى بناء غير موجود، فيعقبه الإتباع.
وإن كان حرف علة، جاز فيه ما جاز في الذي قبل آخره ساكن صحيح من مرفوع غير المنون ومخفوضه إلّا النقل.
فإن كان معتل الآخر، فلا يخلو أن يكون معتلّا بالياء، أو بالواو، أو بالألف. فإن كان معتلّا بالألف، فإنه يجوز في الوقف عليه أربعة أوجه: أحدها إبقاء الألف من غير تغيير. والآخر بإبدالها ياء، والآخر إبدالها واوا، والآخر إبدالها همزة. إلّا أنك إذا وقفت بالألف على المنون، فإنّ في تلك الألف خلافا. فمنهم من ذهب إلى أنّ الألف عوض من التنوين في الأحوال الثلاثة من رفع، أو نصب، أو خفض، وهو مذهب المازني.