فهرس الكتاب
وجملة «لو بغير الماء حلقي شرق كنت ... » : ابتدائية لا محلّ لها. وجملة «شرق حلقي» : فعل الشرط لا محلّ لها. وجملة «كنت كالغصّان ... » : جواب شرط غير جازم لا محلّ لها. وجملة «بالماء اعتصاري» : في محلّ نصب خبر ثان ل (كنت) ، أو تفسيرية لا محل لها، أو بدل من خبر (كان) .
والشاهد فيه قوله: «لو بغير الماء حلقي شرق» حيث أضمر الفعل بعد «لو» ضرورة.
ومنهم من قال: إنّ «أنّ» وما بعدها تتقدّر بتقدر المبتدأ، واستغنى عن الخبر لطول الصلة.
وكلا المذهبين فيه خروج ل «لو» عن موضعها. وذلك أنه إذا جعلت «أنّ» وما بعدها في موضع الفاعل والفعل مضمر، كان ل «لو» خروج عن بابها في أن وليها الفعل مضمرا في فصيح الكلام، وهو لا يجوز إلّا في ضرورة.
ومن قال: إنّ «أنّ» وما بعدها في موضع المبتدأ، في ذلك أيضا خروج عن بابها، لأنه قد وليها الاسم لفظا وتقديرا. وهذا المذهب أحسن لأنّ في كلا المذهبين خروجا ل «لو» عن بابها، فعدم الإضمار أحسن من تكلفه. و «لو» إذا وقع لفظ الماضي بعدها، فهو ماض لفظا ومعنى، وإذا وقع بعدها المستقبل، فهو ماض معنى مستقبل لفظا.
وقد تخرج عن بابها، وتكون بمعنى «إن» الشرطية، فيكون الفعل بعدها مستقبلا لفظا ومعنى، أو معنى لا لفظا، وعليه قوله [من البسيط] :
759 ـ قوم إذا حاربوا شدّوا مآزرهم ... دون النساء ولو باتت بأطهار
ألا ترى أنّ المعنى على «إن» .
759 ـ التخريج: البيت للأخطل في ديوانه ص 84؛ وحماسة البحتري ص 34؛ وشرح شواهد المغني 2/ 646؛ ونوادر أبي زيد ص 150؛ وبلا نسبة في الجنى الداني ص 285؛ ورصف المباني ص 291؛ وشرح الأشموني 3/ 601؛ وشرح عمدة الحافظ ص 583، 584؛ المقرب 1/ 90.
اللغة: شدوا: ربطوا. المئزر: ما يستر الإنسان به عورته. الأطهار: من طهر، وهو حالة بعد الحيض والنفاس عند المرأة.