فهرس الكتاب
والمفعول فيه هو كل ظرف زمان أو مكان حقيقة أو مجازا، أو عددهما، أو ما أضيف إليهما إياهما، أو بعضهما، بشرط أن يكونا منصوبين مقدرين في محلين للفعل وفاعله ومفعاله ومفعوله إذا كان له مفعول.
والمفعول له كل فضلة انتصبت بعد تمام الكلام على تقدير اللام التي للعلة.
[2 ـ تسمية المفعول المطلق] :
واختلف النحويون في تسمية المصدر مفعولا مطلقا. فمنهم من قال: إنّما سمي مفعولا مطلقا، لأنه يطلق عليه لفظ مفعول، ولا يقيّد بصفة بخلاف باقي المفعولات، فإنّه لا يطلق عليها لفظ مفعول إلّا بتقييد، فيقال مفعول به، أو فيه، أو له، أو من أجله، أو معه.
ومنهم من قال: إنّما سمّي مفعولا مطلقا، لأنه يصل إليه الفعل بنفسه. وما عدا ذلك من المفعولات إنّما يصل إليه بتقدير «في» .
فإن قيل: فإنّ المفعول به لا يقيد بحرف الجر لا لفظا ولا تقديرا، فالجواب: إنّه قد يقيد بحرف أيضا في موضع، نحو: «مررت» وليس كالمصدر الذي يصل إليه الفعل بنفسه أبدا. وكلاهما حسن.
فإن قلت: ولأي شيء قيل فيه مفعول، ولم يقيد بشيء؟ فالجواب عن ذلك أنه هو المفعول في الحقيقة، فلذلك وصل إليه محل فعل بنفسه.
[3 ـ تسمية المفعول به والمفعول فيه] :
فإن قيل: ولأيّ شيء سمّي المفعول به مفعولا به، وظرف الزمان والمكان مفعولا فيه، وكلاهما محل؟
فالجواب عن ذلك أحد أمرين: إمّا لأنّ «في» قد ظهرت في ضمير ظرف الزمان والمكان، مثل قولك: «يوم الجمعة خرجت فيه» ، و «مكانك قمت فيه» ، فسمّي مفعولا فيه لظهور «في» فيه، والمفعول به لا تظهر فيه، فلم يبق إلّا أن يسمى مفعولا به، لأن الباء أخت الفاء في الوعائية.