الصفحة 148 من 1947

والألف واللام بمعنى «الذي» و «التي» ، تقع على من يعقل وما لا يعقل من المذكرين والمؤنثات، نحو: الضارب والضاربان والضاربون، أي: الذي ضرب، واللذان ضربا، والذين ضربوا؛ والضاربة والضاربتان والضاربات، أي: التي ضربت، واللتان ضربتا، واللواتي واللاتي ضربن.

وأما «أيّ» بمعنى «الذي» و «التي» فإنها تقع على من يعقل وما لا يعقل من المذكرين والمؤنثات. وبعض العرب إذا أراد التأنيث قال: «أية» ، نحو قولك: «جاءتني أيّتهنّ في الدار» ، تعني امرأة، وأتانا، و «ضربت أيتهما في الدار» و «لأضربن أيتهنّ في الدار» .

وأما «ذو» في لغة طيّئ فإنها تقع على من يعقل وعلى ما لا يعقل من المذكّرين، وزعم بعض النحويين أنها تقع على المؤنث، واستدل على ذلك بقول الشاعر [من الوافر] :

79 ـ فإنّ الماء ماء أبي وجدّي ... وبئري ذو حفرت وذو طويت

(1) النحل: 17.

79 ـ التخريج: البيت لسنان بن الفحل في الإنصاف ص 384؛ وخزانة الأدب 6/ 34، 35؛ والدرر 1/ 267؛ وشرح التصريح 1/ 137؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 591؛ والمقاصد النحوية 1/ 436؛ وبلا نسبة في الأزهية ص 295؛ وأوضح المسالك 1/ 154؛ وتخليص الشواهد ص 143؛ وشرح الأشموني 1/ 72؛ وشرح قطر الندى ص 102؛ وشرح المفصل 3/ 147، 8/ 45؛ ولسان العرب 15/ 460 (ذوا) ؛ وهمع الهوامع 1/ 84.

اللغة وشرح المفردات: ذو حفرت: أي التي حفرتها. ذو طويت: أي التي طويتها، أي بنيتها بالحجارة. ـ

فقال: معناه: بئري التي حفرتها والتي طويتها. وهذا لا حجة فيه لأنه جاء على تذكير البئر لا على تأنيثها، وذكّر على معنى «قليب» ، كأنه قال: وقليبي الذي حفرته والذي طويته. ومثال ذلك قول الشاعر [من الرجز] :

80 ـ يا بئر يا بئر بني عديّ ... لأنزحن قعرك بالدليّ ...

حتّى تعودي أقطع الوليّ

فقال: أقطع، فذكّر حملا على معنى «قليب» ، ولو أنّث لقال: قطعاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت