الصفحة 1485 من 1947

وهذا المفعول معه لا يجوز تقديمه باتفاق، لأن أصله العطف كما تقدم، والمعطوف لا يتقدم صدر الكلام، فلا تقول: «وعمرا قام زيد» . كما لا تقول: «وعمرو قام زيد» .

فأمّا توسطه ففيه خلاف. فمن النحويين من منع ذلك، ومنهم من أجازه. وممن ذهب إلى إجازته أبو الفتح بن جني، واستدل على ذلك بأن ما تقدم أصله العطف، والمعطوف يجوز توسطه، نحو: «قام وعمرو زيد» ، فكذلك المفعول معه، فتقول على هذا: «استوى والخشبة الماء» .

وهذا عندي لا يجوز، لأنّ ذلك ضعيف في المعطوف فكيف في فروعه، وهو المفعول معه.

ومسائل هذا الباب تنقسم ثلاثة أقسام:

قسم يتساوى فيه أن يكون مفعولا معه ومعطوفا.

وقسم الاختيار فيه أن يكون مفعولا معه، ويجوز فيه العطف.

وقسم لا يجوز فيه إلّا أن يكون مفعولا معه، مثل: «قام زيد وعمرا» ، بالرفع والنصب. إذ لا مانع من الوجهين.

نافية، «كاد» : فعل ماض ناقص، واسمها ضمير مستتر جوازا تقديره (هو) . يشبع: فعل مضارع مرفوع بالضمة. طائره: فاعل مرفوع بالضمة و «الهاء» : ضمير متصل في محل جر بالإضافة.

وجملة «سقوا ... » : ابتدائية لا محلّ لها. وجملة «قلص مشافره» : معطوفة على جملة لا محل لها. وجملة «جفوته» : في محل جرّ بالإضافة. وجملة «أنبتا» : في محل نصب صفة. وجملة «اكتست عظام» : معطوفة على جملة «سقوا» . وجملة «يشبع طائره» : في محل نصب خبر كاد. وجملة «ما كاد يشبع» : في محل جر صفة.

والشاهد فيهما قوله: «سناما ومحضا» جواز أن تكون الواو هنا عاطفة مع تضمن معنى المعية، لأن السنام لا يذاب كله فيشرب.

ومثال الثاني: «قمت وزيدا وزيد» ، بالرفع على العطف والنصب على المفعول معه، والعطف قبيح، لأنّ ضمير الرفع المتصل لا يعطف عليه إلّا بعد التأكيد أو ما يقوم مقامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت